تبرئة رمضان بما ليس فيه
د.فهد ال دهيس الزهراني
ارتباط شرطِ ( نظرية علمية تعني شيء ما مُرتبط بشيء أخر …. مجرد ظهور الأول يلحقه الثاني مباشرة في المعنى والفعل)
نربط هذه المقدمة بشهر رمضان الكريم … ارتبط هذا الشهر الفضيل بروحانية خاصة … سمته الرئيسة (التفرغ للعبادة) ابتغاء الاجر المميز في هذا الشهر الكريم … ولن تجد من يختلف في جوهر هذه الغاية التعبدية … ولكن وهو موضوعنا لحق بهذه الغاية عُرف ما كان لهُ ان يكون .. علا صوته واتسع بالمطالبة (بتقليص كُل جهد أيا كان نوعه أو حجمه أو الهدف منه … إلى حدوده الدُنيا للتفرغ كما اسموه ( للعبادة) فألحقوا بهذه الروحانية ماليس فيها من الكسل والخمول والتبلد … وعندما تواجه زحف هذا التيار وتتسأل بحياء … هذا الاختصار والتقليص المتعمد يُؤدي إلى عنوان رئيسِ واحد فقط ( الضعف ) وعندما يُلهمك المولى العزيز بالحديث الشريف (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ) …. وهو حديث واضح ومباشر في كل زمان وفي كل مكان ومع مختلف الروحانيات … وجب أن يتصدر المشهد ويعلو ويرتبط بروحانية هذا الشهر الكريم
فالأصل فيه وفي غيرة أن الانسان لا يُضاعف ولا يعلو بجهده أكثر من استطاعته … وهو توجيه رباني كما قال تعالى (لا يُكلف الله نفسا إلا وسعها) البقرة 286 … كما ان العمل والجهد المميز عبادة وإحسان يُقابلهُ الكريم الجواد بأحسن منه كما قال تعالى (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ) الرحمن 60 … مكافاة مُجزية عامة في كل زمان وفي كل مكان … فهل من راشد فطن يعلو بصوته ويرفع عن تلك الروحانية ما ليس فيها
دمتم واحبابكم مُنعّمين بالصحة والسلامة والخير الوفير



