كتاب واصل

الصناعات التحويلية رافد اقتصادي لمستقبل واعد في الباحة

بقلم د/ سعيد عبدالله علي جفشر

يواصل صاحب السمو الملكي الامير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز ال سعود امير منطقة الباحة بجهد حثيث وعمل دائم من خلال توجيهاته المستمرة ومتابعته الدائمة لدعم مسارات التنمية الشاملة والمستدامة في المنطقة انطلاقا من رؤية قيادية واعية تستهدف تطوير المكان والارتقاء بالانسان وتعزيز المقومات الاقتصادية والاجتماعية بما يحقق تطلعات المواطنين ويسهم في استثمار الامكانات المتنوعة التي تزخر بها منطقة الباحة ويدعم المبادرات التنموية التي تعزز جودة الحياة وتدفع بعجلة النمو في مختلف القطاعات وياتي في مقدمة هذه القطاعات قطاع الصناعات التحويلية

الذي يولي له سموه اهتماما خاصا لما يمثله من رافد اقتصادي مهم واداة فاعلة لتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني. وتشير الصناعة التحويلية الى عملية تحويل المواد الخام الى منتجات تامة الصنع من خلال اساليب صناعية متعددة تشمل المعالجة والتصنيع والتجهيز بما يضيف قيمة اقتصادية للمنتج النهائي وتختلف الصناعات التحويلية عن الصناعات الاستخراجية التي تقتصر على استخراج الموارد الطبيعية من باطن الارض اذ تعتمد التحويلية على استثمار تلك الموارد وتحويلها الى منتجات قابلة للاستخدام في مختلف المجالات.

وتشمل الصناعات التحويلية في المملكة مجالات متنوعة مثل الصناعات الغذائية والدوائية والكيماوية والمعدنية والمنتجات الخشبية والنسيجية والتعدين نظرا لما تزخر به المملكة من ثروات معدنية متعددة بشكل عام ومنطقة الباحة بشكل خاص وقد ظهر مصطلح الصناعات التحويلية بشكل واضح مع بدايات الثورة الصناعية في عقود من القرن 1800م حين انتقل العالم من الاقتصادات المعتمدة على الانتاج الاولي الى التصنيع المنظم ثم تطور المفهوم مع تطور الاقتصاد الحديث ليصبح احد الركائز الاساسية في بناء الاقتصادات وتنويع مصادر الدخل وخلق فرص العمل وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وتسهم المدن الصناعية في دعم هذا القطاع من خلال توفير بيئة استثمارية متكاملة وخدمات صناعية محفزة تشجع على توطين الصناعات ورفع المحتوى المحلي بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرامجها الداعمة للمنتج الوطني كما تكمن اهمية الصناعات التحويلية في قدرتها على الحد من الهدر وتعظيم الاستفادة من الموارد وتنشيط الحركة التجارية والسياحية وتحقيق التنمية المتوازنة بين المناطق وهو ما يجعل منطقة الباحة بما تمتلكه من مقومات طبيعية وزراعية ومعدنية وبيئية مؤهلة لتكون نموذجا واعدا في هذا المجال. وفي هذا السياق

يجسد رعاية سمو امير منطقة الباحة لملتقى المنتجات التحويلية الذي يقام ضمن فعاليات شتاء الباحة وتنظمه غرفة المخواة ترجمة عملية لتوجيهات سموه الرامية الى تمكين المبادرات الاقتصادية النوعية حيث يشتمل الملتقى على معرض مصاحب وورش عمل وتوقيع اتفاقيات ويعقد خلال يومي الاثنين والثلاثاء 19 – 20 يناير 2026 في المخواة سكوير بمشاركة ودعم عدد من الجهات الحكومية والخاصة من بينها وزارة البيئة والمياه والزراعة ومنشات وهيئة التراث وصندوق التنمية الزراعية وغرفة الطائف وصندوق تنمية الموارد البشرية

هدف وبنك التنمية الاجتماعية وجهات اخرى بما يعكس تكامل الجهود لدعم هذا القطاع الحيوي ويؤكد ما يوليه سموه من اهتمام بالغ بكل ما فيه خير المنطقة والانسان وسعيه الدائم الى بناء اقتصاد محلي مستدام يفتح افاقا واسعة للتنمية والاستثمار ويعزز مكانة منطقة الباحة كاحدى المناطق الواعدة في مسيرة التنمية الوطنية الشاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى