كتاب واصل

ثلاثة قرون مسيرة وبناء

عندما نُحب بلدنا، فإننا نُكرم تاريخه وتحدياته والأشخاص الذين سبقونا والذين قاتلوا من أجل حُريته. (رونالد ريجان)

في ذكرى يوم التأسيس لهذا العام الذي يصادف الثاني والعشرون من فبراير2026م والذي يأتي هذا العام في ظل العديد من التحديات الحساسة والاضطرابات الكبيرة التي يشهدها العالم وتشهدها المنطقة والمملكة العربية السعودية لم تتخلى عن دورها التاريخي العربية والإسلامية والريادي والعربي في دعم القضية الفلسطينية وعن نُصرة أشقائها في الدول وهي تعمل بتحرُكات موزونة من أجل السلام والاستقرار للمنطقة وللعالم العربي والإسلامي والعالمي وهي تقوم بدور اللاعب الأكبر في الشرق الأوسط والتي دائماً أفعالها سابقة لأقوالها التي لا تتبدل ولاتتراجع وفق مبادئها الثابتة وذلك من إيمانها الراسخ بدورها الكبير الذي تقوم به تجاه قضايا الأمة العربية والإسلامية، فهي الدولة المحورية في المنطقة وهي صمام الأمان والاستقرار للمنطقة وسياجها المنيع ودرعها الحصين والتي تسعى دائماً للحفاظ على أمنها وكان ذلك هو نهجها في اتخاذ القرار حتى باتت مركز ثقة في العديد من القضايا الإقليمية والعربية من خلال حضورها الفاعل في المُنضمات الإقليمية والعالمية مما عزز من مكانتها في العالم لِكونها دولة مُؤثرة ذات وزن وثقل ديني وسياسي واقتصادي، وهي مستمرة في دعم العمل الإنساني وتعزيز التعاون الدولي من خلال علاقاتها المبنية على الاحترام والثقة المُتبادلة ما يثبّت مكانتها وحضورها الفاعل عالميًا. 

وحين نستحضر ذكرى يوم التأسيس قبل ثلاثة قرون، ليس هو استحضار وذكرى واستذكار روتيني لمناسبة سنوية عابرة بل هو تأكيد على أهمية هذه المناسبة الوطنية وتجديد للعهد والولاء للقيادة والوطن، مُستذكرين من خلالها بِكل معاني الفخر والاعتزاز تاريخ من الصُمود لتراث الوطن الحضاري والثقافي الذي كان نقطة الانطلاق نحو جسراً للمستقبل وترسيخ لهذا الكيان الكبير وتأمل مرحلة تأسيسية لبناء الدولة السعودية الأولى وبناء حجر الأساس لمسيرة لا تعرف المستحيل حافلة بالعطاء والإنجاز لا تتوقف من البناء والتنمية والنماء وترسيخ دعائم الدولة التي قامت عليها وتعزيز قُدراتها في كافة المجالات، شهدت خلالها المملكة العربية السعودية تطورًا وتحديثًا جديداً شمل مُختلف مناحي الحياة، ونحن اليوم نُشاهد مشاريع النهضة والتطور والتقدم في كافة الميادين والمجالات ونلمس مستوى جودة الحياة التي ننعم فيها بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ـ حفظهما الله ـ اللذان يقودان هذا الوطن الكبير بِكل ثبات وتوازان للحفاظ على تماسك الدولة وحماية مُكتسباتها ومُقدراتها ومُنجزاتها الحضارية ومُواجهة كافة التحديات بكل ثقة وعزيمة وحزم، ومواجهة أي تحديات بالحكمة والاعتدال في ظل القوانين والأنظمة الدولية وهذا هو نهجها الدائم، وهذه الذكرى التي تتجدد كُل عام هي تاريخ مُتجذر في الذاكرة نستعيد فيها معنى التأسيس الكامل والتوحيد الذي شكّلْ تاريخ الدولة السعودية بالعز والفخر والشموخ والذي يعْكس الولاء والانتماء لهذا الوطن ولقيادته، ونستدعي فيها سيرة الإمام المؤسس ـ محمد بن سعود ـ في الدرعية حينما نهض بِدعوته لتأسيسه الدولة السعودية الأولى ورفع راية التوحيد، لهذه الدولة الذي أرسى قواعد إنشائها بِفضل الله ثم قيادته الواعية والحكيمة ونظرته الثاقبة وبما تحق لهذا الوطن من تقدم وازدهار رسخت مكانته عالمياً في مسيرة التقدم والبناء والإنجاز.. في الوقت نفسه تمضي المملكة العربية السعودية بِكل عِز وافتخار بِخُطى ثابتة نحو مسيرة البناء المستمرة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين عاملة على تحقيق رؤية المملكة الواعدة (2030) تجاه التقدم والتطور في كافة المجالات وكان بِناء الإنسان هو ضمن أولوياتها وقد أسهم تمكين المرأة في إثراء مواقع العمل بالأفكار الجديدة والمُبتكرة مما كان لتمكينها أثراً كبيراً حتى أصبحت عنصرا فاعلاً في التنمية الشاملة والمٌستدامة والتغيير الإيجابي الكبير بما يحقق التقدم والتطور الذي سوف ينعكس ذلك ايجاباً على حياة المواطن الذي هو مِحور التنمية والركيزة الأساسية وحجز الزاوية فيها لكي تستمر مسيرة البناء والتطوير لهذا الوطن، وهذه الذكرى التي نفتخر ونعتز بها تُجسد معنى الانتماء الحقيقي، إن الاحتفال الحقيقي بهذه المناسبة لا يُقاس بالشعارات والكلمات والأهازيج، بل بالفعل والإخلاص في العمل وتأدية الواجب والحفاظ على رفعة الوطن ومُنجزاته وتقدمه والارتقاء بالأداء والالتزام بأمانة بالمسؤولية وحماية المصالح العامة وإكمال مسيرة الاستمرار بثبات وثقة لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار. وتجديد للعهد والولاء نحو قيادتنا الرشيدة، فيجب علينا في هذه المرحلة المُهمة والحساسة من تاريخ المنطقة التي تتطلب من الجميع التلاحُم والالتفاف حول قيادتنا الرشيدة والسير خلفها في مواجهة كافة التحديات والصعاب والانحياز للدولة والعمل الدؤوب على حماية الوطن لكي تبقى راية التوحيد عالية خفاقة إلى يوم الدين.

تلويحة:

حفظ الله قيادتنا وحفظ الله وطننا الغالي وأدام عليه نعمة الأمن والأمان والاستقرار في ظل قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله.. 

نايف الخمري / كاتب صحفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى