جديد القصائد

يَا أَيُّهَا الطَّيْرُ الْمُهَاجِرُ

يَا أَيُّهَا الطَّيْرُ الْمُهَاجِرُ

لَا تُغَادِرْ …

لَا تُسَافِرْ …

عُدْ عَكْسَ مَا تَنْوِي

إِلَيْهِ بِلَا رَحِيلٍ

أَوْ وَدَاعٍ ؛

فَأَنَا وَأَمْتِعَتِي هُنَا

أَقْفَاصُنَا فُتِحَتْ لَنَا أَبْوَابُهَا

لَكِنَّ لَنَا أَمَلًا بَعِيدًا

بَيْنَ أَرْصِفَةِ الزَّمَانِ بِأَنْ تَرَانِي هَاهُنَا؟

عُدْ لَا تُسَافِرْ …

شَابَتْ أَحَادِيثُ الْمَنَابِرِ

شَاخَتْ دُرُوبِي وَالْمَعَابِرُ

وَمَرَافِئُ الْحِرْمَانِ مَلَأَ

بِانْتِظَارَاتِ السِّنِينَ بِلَا تَذَاكِرَ

عُدْ — لَيْسَ لِي إِلَّا أَنَا

عُدْ — إِنْ رَحَلْتَ

فَمَنْ أُسَامِرُ؟

أَلْبُومُ ذَاكِرَتِي

تَعَبَّأَ بِالْمَوْقِفِ .

لَكِنَّهُ مَا زَالَ أَبْكَمَ

لَا يَجِدُ مِنَ الْحَدِيثِ .

سوى انْسِلَالَاتِ الْخَنَاجِرِ

اُنْظُرْ إِلَى الشَّمْسِ الَّتِي رَحَلَتْ مَسَاءً

كَيْفَ أَلْهَبَهَا الرَّحِيلُ

رَجَعَتْ تُحْيِي

احْتِرَاقَ نَهَارِهَا

لِتُضِيءَ بِنْتُ النُّورِ مُقَدَّمَهَا

عَلَى تِلْكَ الْخُطَى فَوْقَ الْجُسُورِ 

دُنْيَا تَدُورُ

وَكُلُّ مَنْ فِيهَا يَدُورُ

وَأَنَا أُنَاجِي

ذَلِكَ الطَّيْرَ الَّذِي يَنْوِي الرَّحِيلَ

إِلَى جَدِيدٍ

كَانَ مَوْلِدَ الْقَدِيمِ

أَقُولُ لَهُ:

عُدْ — لَا تُغَادِرْ..

لَا تُسَافِرْ …

يَا أَيُّهَا الطَّيْرُ الْمُهَاجِرُ

عد …

لَا تُسَافِرْ

الأَرْضُ لا زَالَتْ هُنَا يَعْلُو

مُحَيَّاهَا الْقَمَرُ أَنْتَظَنُّهَا وَصَلَتْ لَهُ

الأضْ لَنْ تَصِلَ الْقَمَرَ

وَالْعُمُرُ يَمْضِي مُسْرِعًا، الْيَوْمُ

يَكْلِهِ غَدًا وَغَدٌ كَذَلِكَ لَنْ يَدُومَ

فَالْدَّهْرُ يَحْتَطِبُ الْبَشَرَ

عُدْ أَيُّهَا الطَّيْرُ الْمَلُولُ

أَوْجِدْ لِقَصَّتِكَ الْحُلُولَ

إِنَّ الْهَرْبَ جَرِيمَةٌ

فِي حَقِّ نَفْسِكَ فَاعْتَبِرْ

الْبَحْرُ يَبْتَلِعُ الْكُنُوزَ

وَاللَّيْلُ يَغْمُرُهُ السُّكُونُ

لَكِنَّ هُمَا يَتَشَابَهَانِ

مُجَرَّدَانِ مِنَ الصُّوَرِ

عُدْ أَيُّهَا الطَّيْرُ الْحَزِينُ

أَتْعَبْتَ مِنْ سَرْدِ الْأَنِينِ

أَمَلَلْتُ إِلْحَاحَ السِّنِينَ

عُدْ…… لَا تُسَافِرْ

لَا تُغَادِرْ …

يَا أَيُّهَا الطَّيْرُ الْمُسَافِرُ ….

أَلَى مَتَى سَتَضِلُّ تَرْحَلُ؟

مِنْ كُلِّ مَا وَجَدَ الْمَكَانَ .

الأضْ نَفْسُ الأَرْضِ

لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا هُنَالكَ أَوْ هُنَا

عُدْ وَاغْتَنِمْ بَقِيَّ الزَّمَانِ

وَكُنْ الْمَوْرِدَ لِلْأَمَانِ

وَاجْعَلْ نَشِيدَ الْحُبِّ

قِيثَارًا وَأَنْغَامًا

تُحْيِي الْعَائِدِينَ

عُدْ مِثْلَهُمْ

عُدْ لَا تُغَادِرْ.

يَا أَيُّهَا الطَّيْرُ الْمُسَافِرُ ….

شعر/ عاصم الزهراني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى