جديد القصائد

مِنْ عَرِينِ الأَمْسِ إِقْدَامُ الجُمَلِ

مِنْ عَرِينِ الأَمْسِ إِقْدَامُ الجُمَلِ

أَيُّهَا الآتِينَ مِنْ فَوْقِ الصُّوَر.

كَمْ كَتَبْنَا فِي مَسَاءٍ أَنَّنَا

رِحْلَةٌ تَمْضِي لِمَا يُمْلِي القَدَر.

مَا طَعَنَّا بَلْ طُعِنَّا غِيلَةً

كَمْ نَزَفْنَا إِنَّمَا أَحْلَى أَثَر.

أَشْرَقَتْ شَمْسِي وَشَمْسُكَ أَشْرَقَتْ

إِنَّمَا مِنْ دُونِ أَنْ يَأْتِيَ الْخَبَر.

جُمْلَةٌ نَحْنُ بِلَا مُبْتَدَإٍ

كَيْفَ — يَا عَرَفُ — أَرْهَقْتَ الْمَمَر؟.

كُلُّ حَيٍّ قَدْ مَضَى فِي حَالِهِ

وَلَهُ فِعْلٌ مُنِيرٌ كَالْقَمَر.

عِذْلِيَ فِي الحُبِّ أَجْرَى طَغْنَةً

اسْتَوَتْ فِي مُهْجَتِي — أَيْنَ الْمَفَر؟

وَجُيُوشُ اللَّيْلِ تُعْلِنُ غَزْوَهَا

لِفُؤَادِي — إِنَّمَا لَنْ تَنْتَصِر.

عَابِرٌ مِنْ بَيْنِهَا أَقْتَاتُهَا

كَنَبَاتٍ يَرْتَجِي وَقْعَ الْمَطَر.

أَحْتِبَاسٌ لَمْ يَكُنْ عَنْ غَفْلَةٍ

هَا أَنَا أَجْنِي مِنَ الأَمْسِ أَلثمَر.

كُلُّ بَذْرٍ بِدُمُوعِي صَنَتْهُ

لِيَعُمَّ الْخَيْرُ أَغْصَانَ أَلشْجَر.

وَعَلَاءُ الدِّينِ مِنْ مِصْبَاحِهِ

مَارِدِي يُثْنِي الْجَرَادَ الْمُنْتَشِر.

وَبِسَاطِي فِي ظِلَالِي يَحْتَفِي

بِانْتِمَائِي بَعْدَ أَنْ زَالَ الْخَطَر.

عَادَ طَيْرٌ عَازِفًا أَلْحَانَهُ

وَأَنَا أَكْتُبُ شِعْرِي — لَا مَفَر.

أَيْنَ مَا نَمْضِي نَرَى أَحْلَامَنَا

كَطُيُورِ الصُّبْحِ لَا تَهْوَى السَّهَر.

لِي كِتَابٌ مِنْ صُمُودِي نَقَشَهُ

مَا ذَوَى نَقْشِي وَلَوْ طَالَ السَّفَر.

فَمَحَطَّاتُ رُجُوعِي كَمْ هَفَتْ

لِقَدُومِي بِشُمُوخِ الْمُنْتَصِر.

لِعَرِينِ الْفَجْرِ رِكْبِي رَاحِلٌ

حَامِلًا دِوَانَ شِعْرٍ مُفْتَخِر.

شعر/ عَاصِمُ الزَّهْرَانِي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى