” صُنّاعُ القرارِ “

حدودُ الليلِ تُقطعُ بالنهارِ
ويرسمُها انتصافاً ذو الفقارِ
وما للسُدمِ -إن عَصَفَت رياحٌ-
حديثٌ غير إعلانِ الفرارِ
كفى “بالحزمِ” إحقاقاً ونصرًا
كفى.. لم يُجدِ معكم من حوارِ !
هنا ملكٌ له بالمجدِ زندٌ
وسيفٌ نالَ من جيشِ التتارِ
وماذا بعدُ؟.. والآراءُ شتى
وليلُ العربِ يُكشفُ بالنهارِ
لقد بلغ الزبى سيلٌ كفيفٌ
ونارُ الحقد تُنذرُ “بالضرارِ”
وما للحُرِ عيشٌ في زمانٍ
تديرُ كلابُه ليلَ القِمارِ
ثِقوا باللهِ إذ أعطى لموسى
عصا تنجيهِ من موجِ البحارِ
سنألفُ “رحلةَ” النصرِ اتِّباعاً
نُجيبُ “الشامَ” من “يَمنِ” الذِمارِ
ونجمعُ رايةَ العربِ اعتصاماً
بحبلِ الله في دربِ انتصارِ
فهذا قولُنا “الفصلُ” ارتجالاً
وها قد قالَ صُنّاعُ القرارِ!
كفى يا أمةَ العربِ انتظاراً
وهل يُرجى انتصارٌ بانتظارِ
نبادرُ بالمحبةِ عن نقاءٍ
ونرعى بالسلامِ حقوقَ جارِ
ونبذرُ من يمينِ الجودِ “منحاً”
ونُزهرُ عن عطاءٍ بالثمارِ
ونكتبُ من دماءِ النبضِ عهداً
وكم نُغضي كراماً عن شِجارِ
كباراً مثلما كنّا علوّاً
جُبِلنا من نُهى سمتِ الوقارِ
وعونَ المستغيثِ بصدقِ عزمٍ
و غوثَ المستجيرِ عن اقتدارِ
بحكمةِ سادةِ التاريخِ رأياً
ومن بأسِ الأُباةِ بلا فَخَارِ
بسلمانِ الكرامةِ نصلَ سيفٍ
بمن قادَ المسيرةَ للمسارِ
بمن أحيا بأُمتِهِ المعالي
وصانَ الرأيَ عن نقعِ الغبارِ
أهابَ بأُمةِ العربِ اتّحاداً
وأصغى الدهرُ للأسدِ الضواري
بذي قارِ استعدنا مجدَ ذكرى
فهل يا قومُ فيه من ادّكارِ !؟
وقد خضنا غِمارَ الحربِ أُسداً
وكم كنّا حُماةً للديارِ ؟!
شعر ماجد الغامدي
@majed_abushams



