كتاب واصل

زكاة الفطر: طهرة للصائم وطعمة للمساكين

د . سعود محمد العتيبي

مع غروب شمس آخر يوم من رمضان، يستعد المسلمون لاستقبال عيد الفطر بقلوب تملؤها البهجة، وتكتمل هذه الفرحة بأداء “زكاة الفطر”، التي فرضها الرسول ﷺ لتكون لمسة حنان على الفقراء، وتزكية لنفوس الصائمين.

1. مفهوم زكاة الفطر وحكمها

زكاة الفطر هي قدر معلوم من  الطعام يخرجه المسلم قبل صلاة عيد الفطر. وهي فريضة على كل مسلم، صغيراً كان أو كبيراً، ذكراً أو أنثى، بشرط أن يملك ما يزيد عن قوته وقوت عياله ليلة العيد ويومه.

2. الحكمة من مشروعيتها

تتجلى عظمة التشريع الإسلامي في زكاة الفطر من خلال هدفين رئيسيين:

• تجاه الصائم: تعمل كـ “جبران” للنقص؛ فكما أن سجود السهو يجبر خلل الصلاة، فإن زكاة الفطر تجبر ما قد يقع فيه الصائم من لغو أو رفث خلال الشهر الكريم.

• تجاه المجتمع: تهدف إلى إغناء الفقراء والمساكين عن السؤال في يوم العيد، لتعم الفرحة جميع بيوت المسلمين دون استثناء.

3. وقت إخراجها

• الوقت الفضيل: يبدأ من غروب شمس ليلة العيد (آخر يوم في رمضان) وينتهي قبل صلاة العيد.

• الوقت الجائز: يجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين كما كان يفعل الصحابة رضي الله عنهم.

4. المقدار والنوع

الأصل في زكاة الفطر أن تخرج من غالب قوت البلد (تمر، قمح، أرز، شعير، أو زبيب)، ومقدارها صاع نبوي عن كل فرد. والصاع تقريباً يعادل ما بين 2.5 إلى 3 كيلوغرامات حسب نوع الطعام.

خاتمة:

عزيزي القارئ أعلم جيداً أن زكاة الفطر ليست مجرد ضريبة مالية، بل هي رسالة تكافل اجتماعي تعزز أواصر المحبة والوحدة بين المسلمين ،  وبإخراجها ، يختم المسلم عبادته في رمضان راجياً القبول، ومستعداً للقاء العيد بقلب نقي ويد معطاءة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى