كتاب واصل

لماذا (لا) … نتغيّر

د.فهد ال دهيس الزهراني

الأفكار كالوباء سريعة العدوى والانتقال تتسع وتنتشر من نفس النوع لديها سطوة وقوة للتربع داخل عقل الفرد ومنها يتصدر المشهد والجرأة في الاقناع …. يهمنا من هذه العدوى تلك الأفكار السلبية والتي تمكّنت من العلو والإنتاج فصدرت من رحمها الكثير من شبيهاتها … ولظروف وأسباب متعددة ومتنوعة انتجت سمتين داخل فكر الفرد جدا سلبية ( الاتكالية واللامبالاة) واستطاعت تلك السمتين من تأسيس متين في مفهوم ما يُسمى ( استشعار مسئولية الاعمال والمهام المكلف بها الفرد على جميع الأدوار المُناطة به على مستوى الذات ،الاسرة، المهنة، المجتمع …. الخ). وارتقت تلك القيمة السلبية إلى صدارة المشهد … وكل تغيير يصل للفرد أيا كان نوعه أو حجمه يبدأ بالمرور من تلك البوابة ( استشعار المسئولية ) وحتى تطمئن نفسه ويبتعد عن قلق المسئولية والاهتمام تتم مقاومة تلك الفكرة … ورفضها … وبالعامية التي ابتدعوها لتلك الغاية ( ريّح راسك) … فأستأنس الراس لهذه القناعة واستحب توطينها في العقل وأصبحت بقوة الترحيب قناعة راسخة وتصدرت الموقع وأصبحت الحارس والآمر لكل جديد …. وأصبح هيبة وسطوة هذا الحارس يجبر كل جديد وعلى استحياء يستأذن للمرور ليواجه ذاك الكرت (ريّح رأسك) قبل ميزان الترجيح والتمحيص بالمقاومة والرفض والطرد … حتى سئم كُل جديد المرور من تلك البوابة … والمتضرر كل الأشياء بأنواعها وأحجامها المختلفة والمتنوعة التي تقف خلف تلك البوابة … ويبقى الحال كما هو عليه حتى يظهر صلاح الدين داخل فكر الفرد نفسه بمواصفات ظرف المكان والزمان ليغتال ذاك الكرت دون أي اسف يتبعه

دمتم مُنعّمين بالصحة والسلامة والخير الوفير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى