يا لقسوة التأمل فيما نحن فيه
د.فهد ال دهيس الزهراني
يُحكى منتصف الألفية من القرون الماضية في العصور الوسطى بدايات نشأة ما يُسمى الحضارة … عن مجموعة من الرحالة يتنقلون بين عدد من الجغرافيا الإنسانية المنسية بهدف دفع أفراد تلك الجماعات للاستيطان في إحدى تلك الحضارات … وإن كان الهدف الحقيقي هنا مع سوء النوايا الاستيلاء على أراضيهم …. وفي زوايا ابعد من ذاك البعد جماعات سميت ( أكلي لحوم البشر) وكانوا هؤلاء الرحالة يجدون من يساعدهم في ترجمة أحاديثهم بالشكل المناسب لرسالتهم … تنوعت الاحاديث حتى وصلت بأحدهم وصف ان تلك الحضارات لاتخلو من الحروب وشراسة الأسلحة المستخدمة لترجيح كفة المنتصر … فصرخ أحد حكماء تلك الجماعة كم وصف نفسه ( حروب من جوع) ولم تكن هناك إلا إجابة واحدة (لا) هي خلافات تتفاقم ثم تتسع فتنفجر … ثم اردف الحكيم يا سيدي احدثكم بمفردات استعيرها من أناس سبقوكم إلينا ( ليس هناك مُبرر أيا كان لقتل الانسان أخيه الانسان إلا غريزة البقاء وسد الجوع ) ونحن هنا والحيونات سواء تدفعنا كما وصفها أحدكم ( الفطرة) وما أنتم فيه أطماع وجنون النرجسية … ومع هذا ليس في حضارتكم ما يجذب ويُغري وإننا نعرض عليكم العودة للوراء والاستيطان في حضارتنا رغم اشمئزازكم منها وشراسة البقاء تضل الأفضل
ونُكمل سطرنا الأخير بالعنوان ( يا لقسوة التأمل)
دمتم وأحبابكم مُنعمين بالصحة والسلامة والخير الكثير



