
✍🏻 عبدالرحمن بن طواله
قال الله تعالى:
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ}
والصلاة والسلام على خير البشر، محمد بن عبدالله ﷺ، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
في ظل ما يشهده العالم اليوم من اضطرابات متسارعة، وما يُتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي من مشاهد للفوضى، وانعدام الأمن، وقلة الموارد، وعدم الاستقرار في عدد من الدول، تتجلى نعمة الله علينا في وطنٍ ينعم بالأمن والطمأنينة ورغد العيش. نعمٌ عظيمة لا تُعد ولا تُحصى، تستوجب منا الحمد والشكر لله سبحانه وتعالى أولاً.
ثم من باب الإنصاف والوفاء، نشكر من كان سبباً بعد الله في حفظ هذه النعم واستدامتها، وهم ولاة أمرنا – أعزهم الله بالإسلام وأعز الإسلام بهم – الذين جعلوا من الأمن أولوية، ومن الاستقرار نهجاً، ومن الإنسان محوراً للتنمية والاهتمام.
إن مقومات الحياة الأساسية ثلاث: الأمن، والصحة، والطعام، وهي ضرورات لا تستقيم حياة الإنسان دونها. ولولا فضل الله ثم وجود ولاية راشدة وحكيمة تقيم شرع الله وتسعى لتحقيق العدل، لما تحقق لنا هذا المستوى من الاستقرار الذي يفتقده كثير من شعوب العالم، لا سيما في هذه الأيام التي تعج بالفتن والحروب والانهيارات.
لقد بقي وطننا المبارك – بفضل الله – منارةً للأمن والخير، رغم ما يحيط به من تحديات إقليمية ودولية، وما ذلك إلا بحكمة قيادته، وبسالة أبنائه، وتكامل جهود مؤسساته وقطاعاته المختلفة، التي تعمل بإخلاص وتفانٍ لخدمة الوطن والمواطن.
ومن هنا” فإن واجبنا أن نحمد الله حمداً يليق بجلاله، وأن نُترجم شكرنا وولاءنا لقيادتنا بالقول والعمل، بالمحافظة على أمن وطننا، وتعزيز وحدته، والوقوف صفاً واحداً خلف قيادته، مدركين أن الأمن ليس شعاراً يُرفع، بل وطن يُحمى، ومسؤولية تُصان.
اللهم يا من بيدك الخير كله، عاجله وآجله، احفظ بلادنا وولاة أمرنا، وأيدهم بتوفيقك، وأكلأنا بعينك التي لا تنام، وارفع البلاء عن أوطان المسلمين.



