المنظمة العربية للسياحة تكرم عدد من الشخصيات البارزة بجائزة ابن بطوطة للسياحة لعام 2025 بمقرها بمدينة جدة
جده – واصل – عبدالعزيز انديجاني:
استضافت المنظمة العربية للسياحة بمقرها بمدينة جدة حفل تقديم جائزة ابن بطوطة لعام 2025، حيث قامت المنظمة العربية للسياحة بتقديم جائزة ابن بطوطة لعدد من الشخصيات المؤثرة في مجال السياحة والسفر ، وفي بداية الحفل تحدث معالي الدكتور بندر بن فهد آل فهيد رئيس المنظمة العربية للسياحة عن الجائزة وأوضح بأنها انطلقت من مملكة البحرين في عام 2013م إبان اختيار المنامة عاصمة للسياحة العربية وحظيت منذ انطلاقتها بدعم ورعاية جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة ويتم تقديم الجوائز كل عام من خلال الاحتفال بيوم السياحة العربي والذي يصادف مولد الرحالة العربي ابن بطوطة في يوم 25 فبراير بناءاً على قرار المجلس الوزاري العربي للسياحة في دورته رقم (17) المنعقدة بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في العام 2014م بالتأكيد على هذه الاحتفالية وأن تحتفل به كافة المدن والعواصم العربية.
ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار (الاستثمار والسياحة ) وذلك انطلاقا من اهم اهداف المنظمة والتي تتعلق بوضع الاسس الكفيلة لجذب الاستثمارات السياحية ورؤوس الاموال العربية المهاجرة والدولية الى دولنا العربية عبر وضع القوانين العصرية التي تضمن جذب هذه الاستثمارات وحمايتها لتحقيق اندماجها مع المشروعات السياحية حيث يمثل الاستثمار السياحي أحد أهم القطاعات الاقتصادية التي تسهم في تنمية الاقتصاد وتعزيز التنمية المستدامة من خلال عدة نقاط رئيسية من أهمها : تحفيز النمو الاقتصادي عبر زيادة الناتج المحلي الإجمالي حيث يساهم القطاع السياحي في دعم الاقتصاد الوطني من خلال الإيرادات المتولدة عن الخدمات والمنتجات السياحية وخلق فرص العمل المباشرة وغير المباشرة مثل الوظائف في الفنادق والمطاعم ووسائل النقل والأنشطة الترفيهية، تعزيز التنمية المحلية عبر تنمية البنية التحتية السياحية من خلال تطوير المواقع السياحية وتحسينها في المناطق المستهدفة مثل الطرق والمواصلات والمرافق العامة ، بالإضافة لتحسين مستوى الخدمات والتي تتمثل في الرعاية الصحية والتعليمية للمجتمعات المحلية، زيادة التبادل الثقافي مما يسهم في نشر التسامح والتفاهم الدولي مما يتيح للسائحين التعرف على التراث والثقافة المحلية، مما يزيد من الاعتزاز بالهوية الوطنية، تنويع مصادر الدخل حيث يساعد الاستثمار السياحي الدول على تقليل اعتمادها على قطاعات اقتصادية تقليدية مثل النفط أو الزراعة مما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي من خلال توفير مصادر دخل متنوعة ومستدامة، جذب الاستثمارات الأجنبية بما يمثله قطاع السياحة من بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية من خلال تطوير المشاريع السياحية الضخمة مثل المنتجعات والفنادق الفاخرة، حماية البيئة والموارد الطبيعية حيث يمكن للاستثمار المستدام في السياحة أن يساهم في الحفاظ على البيئة والمحميات الطبيعية من خلال الترويج للسياحة البيئية ، مما يدعم الوعي بأهمية الموارد الطبيعية والتراث الثقافي كعوامل جذب سياحي، تعزيز الصورة الدولية والهوية الوطنية للدولة حيث يساهم قطاع السياحة في تحسين صورة الدولة على الساحة العالمية، مما يزيد من قوتها الناعمة ويجذب المزيد من السائحين والمستثمرين اليها.
وآشاد آل فهيد بالمكرمين والجهود التي يبذلونها في لخدمة صناعة السياحة العربية مشيداً بما تقدمه دولة المقر المملكة العربية السعودية من دعم للعمل العربي المشترك وخاصة في المجال السياحي من خلال رؤيتها ٢٠٣٠ بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وماحققته من انجازات وخاصة في المجال السياحي اصبحت محط انظار العالم اجمع مما جعلها نموذج للنجاح على المستوى الإقليمي والعالمي .. مشيداً بنفس الوقت بالدور الذي تقوم به جامعة الدول العربية وعلى رأسها معالي الأمين العام للجامعة السيد. أحمد أبو الغيط وسعادة الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية السفير الدكتور علي المالكي.
وقام آل فهيد بتكريم كل من صاحب السمو الملكي/ الأمير. سلطان بن منصور بن ناصر بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة شركة الأول، وسعادة الدكتور / زياد خلف – رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي وسعادة المهندس. سالم علي محمد الشهراني عضو مجلس الشورى المدير العام لفنادق أبراج البيت، وسعادة المهندس. هاني بن سالم سنبل الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية بمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وسعادة الدكتور وسام حسن فتوح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، وسعادة الدكتور علي بن حسن ناقور رئيس مجموعة الناقور العالمية للاستثمار، وسعادة المهندس / رامي أبو غزالة الرئيس التنفيذي وعضو مؤسس في “شركة البيك للأنظمة الغذائية” والأستاذ هيثم محمد مطر رئيس مجموعة فنادق IHG لمنطقة الشرق الأوسط وافريقيا، والأستاذ. جمال سطلي اغليسياس رئيس مجلس إدارة مجموعة فنادق بلوباي العالمية، والأستاذ. عنان بن خليل البلوي رئيس مجلس إدارة مجموعة العنان للسفر والسياحة.
وأختتم آل فهيد حديثه حول أهمية الاستثمار في مجال السياحة موضحا بأن الإحصائيات تشير ان يصل إجمالي مساهمة قطاع السفر والسياحة في الناتج المحلي الإجمالي في جميع أنحاء العالم الي 15% مرتفعا بنسبة 5 % للفترة ما قبل عام 2019 والتي كانت تقدر بنسبة 10% وأن ترتفع إيرادات السفر والسياحة بمعدل نمو سنوي بنسبة 3.4% حتى عام 2027 لتصل الايرادات الي اكثر من 12.1 تريليون دولار وان يصل سوق العمل في قطاع السياحة بالعالم الي 430 مليون وظيفة في عام 2030 بزيادة تصل الى اكثر من 30% مقارنة بعام 2023م وبأن السياحة العربية تقود قاطرة صناعة السياحة عالميا حيث حققت نسبة 126% في أعداد نمو السائحين وتتعافى كليا بنهاية عام 2024م بعد جائحة كورونا حيث بلغ إسهام قطاع السياحة العربية في الناتج المحلي الإجمالي حوالي 11.4% في عام 2024 نتيجة للجهود المبذولة لتحسين البنية التحتية السياحية، وتنظيم فعاليات عالمية، وتبني سياسات ترويجية فعّالة، مما ساهم في تعزيز مكانة الدول العربية كوجهات سياحية مميزة على الساحة العالمية.