كتاب واصل

صمتها يصرخ بقدر الألم … فهل من مُعتبر يتجاوز وينسى

خاطرة عميقة مُبعثرة تلامس ماضي الكثير

د.فهد ال دهيس الزهراني

عندما تتجه عقارب الساعة إلى اليمين ويتقدم بك العمر ولو دقائق يخرج عليك من وقت لأخر شئيت أم ابيت شريط الماضي وفي إحدى يديه مطرقة والأخرى جرس يضرب هنا ويقرع هناك يُجبرك على التأمل مع جُرعات تتكاثر دوما بالوجع والألم فيصرخ الشريط في وجهك ولاتعرف هويته هل هو العتاب المُفلس أو الندم المؤسف أو معا جميعا … ولا يهم أن تعلم فالجهل ببعض الشيء كالعدم مهما بلغ يتبخر … نعم هناك أشياء حدثت في حياتنا ما كان لها ان تحدث .. وفي المقابل هناك أشياء كان يجب ان تحدث ولم تحدث …. وجرأة حضور هذا الشريط من وقت لأخر وكأنه يهزو بنا كُل ماحدث وما لم يحدث وراءه فكرة خاطئة لم تُعالج كما يجب فحدث ما كان يجب ان لا يحدث … وفكرة أخرى اضاعت فرصة لم تُحسن استغلالها فتبخر ما كان يجب ان يحدث …. ورغم ان هذا الشريط يُخاطب حاسة البصر… إلا إن هناك رائحة ترافُقه دوما وتهمس بخجل (الحل) فيظهر الضابط المعمم المتزن ويصرخ ( لا يُصلح العطار ما افسده الدهر) فيسدل أخر النص ستار الشريط بالوان باهته ومعه الجرس والمطرقة ثم يلوح في الأفق عبارة يراها البعض طمأنة النفس ( نم قرير العين وارقد بسلام …. طبت حيا ثم طاب المرقدُ ) نعم هناك أشياء من الماضي تجاوزها الحل … والندب فوق رؤوس الأموات إضافة ترجح بمزيد من الاوجاع والألم فكفى ….   

دمتم واحبابكم بأفضل حال وتمام الصحة والعافية والخير الوفير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى