جديد القصائد

أَخَادِيدُ الزَّمَانِ بَدَتْ بِوَجْهِي

أَخَادِيدُ الزَّمَانِ بَدَتْ بِوَجْهِي

تُوَثِّقُ مَا تَغَيَّرَ مِنْ أَنَايَا

وَمِرْآةُ الْحَوَادِثِ تَحْتَوِينِي

لِتَعْرِضَ كُلَّ خَطْوٍ فِي مَنَايَا

أُقَلِّبُ دَفْتَرَ الذِّكْرَى صَبَاحًا

وَأُغْلِقُهُ مَسَاءً فِي يَدَايَا

فُصُولِي مِنْ بُكُورِ الْوَقْتِ خَطَّتْ

طَرِيقًا لِلِانْتِمَائِي يَا صَبَايَا

أُسَافِرُ بَيْنَ أَرُوقَتِي بَعِيدًا

وَأَمْتِعَتِي مِنَ الْآتِي هَدَايَا

جَمَعْتُ مِنَ الْحَنِينِ نِدَاءَ رُوحِي

وَأَطْلَقْتُ الْمُنَادِيَا فِي رُؤَايَا

لَعَلِّي أَهْتَدِي لِضَيَاعِ طِفْلٍ

تَقَدَّمَ عُمْرُهُ يَرْوِي الْحَكَايَا

أَتَذَكَّرُ مَجْلِسَ الْأَلْعَابِ لَمَّا

تَفَارَقْنَا وَلَمْ تَسْمَعْ نِدَايَا

أَعِدْنِي كَيْ أُتِمَّ بِنَاءَ حُلْمِي

فَدَمْعِي كَانَ مِنْ أَغْلَى الْهَبَايَا

تَحَدَّيْتُ الْحَنِينَ فَصِرْتُ شَيْخًا

تُنَاجِينِي وَتُبْحِرُ فِي مَنَايَا

لَقَدْ أَتْعَبْتُ فِيكَ الْيَوْمَ نَفْسِي

وَعُدْتَ الْيَوْمَ تَرْتَعُ فِي عَنَايَا

تَرَفَّقْ أَيُّهَا الشَّيْخُ الْمُجَثَّى

عَلَى أَحْلَامِ مَنْ أَلْقَى التَّحَايَا

وَبَادَلْتُكَ الْخُطَى حَتَّى اسْتَطَالَتْ

عَلَيْهِ خُطَاكَ فَالْتَزِمِ الْبَقَايَا

لِمَاذَا عُدْتَنِي مِنْ بَعْدِ عَقْدٍ

تَبَاعَدَ فِيهِ عُمْرُكَ عَنْ صَبَايَا

أَتَيْتَ… أَتَيْتَ تَحْمِلُ مِنْكَ طِفْلًا

يُلَاعِبُنِي لِكَيْ يَمْحُو أَسَايَا

أَنَا أَنْتَ… وَذَاكَ الطِّفْلُ مِنَّا

فَمُدَّ لَنَا عَطَايَاكَ السَّخَايَا

وَدَعْنَا نَلْتَقِي فِي حِضْنِ شَيْخٍ

تَوَسَّطَنَا لِنَتْلُوَ مِنْهُ آيَا

هِيَ الْأَيَّامُ بَيْنَ النَّاسِ تَمْضِي

بُذُورٌ نَحْنُ فِي جِذْعِ الْنوَايَا

شعر : عاصم الزهراني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى