المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف بدول العالم الإسلامي يؤكد أهمية وحدة الصف وتعزيز العمل الإسلامي المشترك

جدة – واصل :
برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، عقد المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي، اليوم، اجتماعه الخامس عشر عبر الاتصال المرئي من جدة، بمشاركة أصحاب المعالي وزراء الشؤون الإسلامية والأوقاف في الدول الأعضاء.
وشهد الاجتماع مشاركة أعضاء المجلس من أصحاب المعالي الوزراء في الدول الأعضاء، وهي: المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية غامبيا، ودولة الكويت، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية.
وأكد معالي رئيس المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، في كلمته الافتتاحية، أهمية وحدة الصف الإسلامي وجمع كلمة المسلمين، مشددًا على أن ذلك يتحقق من خلال النصح والإرشاد القائم على العدل، بعيدًا عن الغلو والتطرف وإثارة النعرات، محذرًا من استغلال الخلافات لإضعاف الأمة الإسلامية وتفريق صفها.
وأوضح أن ما يشهده العالم من أحداث يعكس فهمًا مغلوطًا لدى بعض الأطراف، حيث يُصوَّر المعتدي مظلومًا والمظلوم معتديًا، مؤكدًا أهمية تكثيف الجهود التوعوية عبر منابر الجمعة والمنابر الدعوية، وتوجيه الدعاة لبيان حقيقة هذه الأزمة بوصفها أزمة عارضة، مع ضرورة وضع الأمور في نصابها الصحيح وتوضيح الحقائق.
وأشار إلى أن ما تشهده المنطقة من اعتداءات آثمة ومتعمدة تشنها إيران وميليشياتها على المملكة العربية السعودية وشقيقاتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، يستوجب الإدانة والاستنكار، لما تمثله من مخالفة للقيم والمبادئ الإسلامية والمواثيق الدولية، وإخلال بالسلم والأمن في المنطقة.
وبيّن أن المملكة العربية السعودية، بفضل الله ثم قيادتها الرشيدة -حفظها الله-، قادرة على صيانة أمنها والدفاع عن مقدساتها، مشيرًا إلى وقوف أبناء الشعب السعودي صفًا واحدًا خلف قيادته، ومثمنًا مواقف القيادة الرشيدة في خدمة الإسلام والمسلمين وتعزيز الاستقرار ومواجهة محاولات إثارة الفتن.
وأكد أن اجتماع المجلس يأتي في إطار تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في مجالات الشؤون الإسلامية والأوقاف، بما يحقق المصالح الشرعية للمسلمين، من خلال اختيار موضوعات تسهم في ترسيخ الهوية الإسلامية الصحيحة، وتعزيز الاعتدال والوسطية، وربط مبادئ الإسلام بسلوكيات المسلمين.
ولفت معاليه الانتباه إلى أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات الدعوة وخدمة القضايا الإسلامية، بما يسهم في نشر الاعتدال والوسطية وفق ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية، وعلى منهج السلف الصالح، بما يعزز الوعي ويحد من الفتن, مشيرًا إلى أهمية إعداد خطط إستراتيجية تسهم في إصلاح شخصية المسلم من خلال التربية والممارسة الإسلامية، إضافة إلى تنمية الأوقاف وتعظيم أثرها الاقتصادي والتنموي، وتعزيز دورها في دعم العمل الإنساني وخدمة المجتمعات.
وأوضح أن اهتمام المملكة العربية السعودية بهذا المؤتمر منذ إنشائه وعقد أول اجتماع له عام 1399هـ، يأتي تأكيدًا على نهجها في خدمة الإسلام والمسلمين، وتعزيز الوسطية والاعتدال، وجمع كلمة المسلمين، وهو النهج الذي تأسس منذ عهد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-، واستمر في عهود أبنائه الملوك، حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-.
واختتم معالي وزير الشؤون الإسلامية كلمته بتقديم الشكر لأعضاء المجلس على تعاونهم وما قدموه من مرئيات ومقترحات ومبادرات، معربًا عن تطلعه إلى أن يخرج الاجتماع بقرارات تسهم في تعزيز مخرجات المؤتمر العام وتحقيق أهدافه.
من جانبه، أكد معالي وزير الشؤون الدينية في جمهورية إندونيسيا البروفيسور نصر الدين عمر، أهمية “الإيكوتيولوجيا” بوصفها إطارًا يجمع القيم الدينية والمسؤولية الأخلاقية في مواجهة التحديات البيئية، مشيرًا إلى أن حماية الأرض واجب ديني وإنساني يستدعي توجيه السلوك الإنساني نحو الحفاظ على البيئة وصون مواردها.
من جهته، أوضح معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية الدكتور أحمد التوفيق، في ورقته المقدمة خلال الاجتماع، أهمية مشروع “تسديد التبليغ” بوصفه منهجًا إصلاحيًا يعالج فجوة التدين بين القيم والسلوك، مشيرًا إلى أن تدبير الشأن الديني يقوم على تكامل مؤسسي بين العلماء والوزارة، وفق ثوابت دينية راسخة، بما يسهم في تعزيز الاعتدال وترسيخ القيم الأخلاقية وتوظيف الوسائل الحديثة في نشر رسالة الدين وخدمة قضايا المجتمع.
كما تحدث بقية أعضاء المجلس خلال كلماتهم عن عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في مجالات الشؤون الإسلامية والأوقاف، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء بما يخدم قضايا الأمة الإسلامية.



