متحف “مدماك الرقمي” بآل الخلف بسراة عبيدة … تجربة ثقافية تفاعلية توثق تاريخ المكان والإنسان

سراة عبيدة – واصل – علي القحطاني :
يبرز في قرية الوطن بآل الخلف مشروع ثقافي نوعي يحمل اسم “متحف مدماك الرقمي”، في مبادرة تهدف إلى توثيق تاريخ المكان والإنسان بأسلوب معاصر يجمع بين أصالة التراث وإمكانات التقنية الحديثة، ليقدم تجربة معرفية تفاعلية تعيد إحياء ذاكرة الأجداد بلغة العصر.
ويعتمد المتحف على منظومة من الوسائط الرقمية التفاعلية والمواد التوثيقية والصور التاريخية، التي تأخذ الزائر في رحلة معرفية عبر الزمن، يتعرّف خلالها على ملامح تاريخ المنطقة، ويستكشف تفاصيل الحياة الاجتماعية في الماضي، بما تحمله من عادات وتقاليد وأنماط معيشية شكّلت هوية المجتمع عبر الأجيال.
ويقدّم المتحف محتواه عبر محاور متعددة، من أبرزها توثيق تاريخ قبيلة آل الخلف وجذورها في محافظة سراة عبيدة، واستعراض الموروث الثقافي من الحرف التقليدية والأدوات القديمة، إضافة إلى سرد قصص المكان والإنسان التي تعكس عمق الارتباط بين الإنسان وأرضه عبر تعاقب السنين.
وأوضح المهندس سعيد بن حمران، المسؤول عن المتحف، أن مشروع “مدماك الرقمي” يأتي انطلاقاً من أهمية حفظ الذاكرة التاريخية للمجتمع، وتقديمها للأجيال الجديدة بأسلوب حديث يواكب التطور التقني، مؤكداً أن المتحف يسعى إلى بناء منصة معرفية تسهم في تعزيز الوعي بالتراث المحلي وترسيخ الانتماء للمكان.
وأشار بن حمران إلى أن المتحف لا يقتصر على عرض المقتنيات أو المواد التاريخية فحسب، بل يقدم تجربة ثقافية تفاعلية تربط الماضي بالحاضر، وتفتح نافذة للأجيال القادمة للتعرّف على تاريخهم وإرثهم الحضاري بطريقة مبتكرة.
وأضاف بن حمران أن متحف مدماك يُعد نموذجاً حديثاً لمشروعات توثيق التراث المحلي، حيث يلتقي فيه التاريخ بالتقنية، لتُروى حكاية المكان مدماكاً فوق مدماك، حتى يكتمل بناء الذاكرة والتاريخ.



