تحت رعاية أمير المنطقة الشرقية .. الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية يحتفي بيوم التأسيس “يوم بدينا”
د. منيرة المهاشير: إن يوم التأسيس ليس مجرد استذكار لحدثٍ تاريخي.. بل هو استحضارٌ لقيمٍ راسخة وجذور ضاربة في عمق التاريخ
الدمام – واصل :
أكدت مدير عام الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية الدكتورة منيرة بنت بدر المهاشير أن يوم التأسيس ليس مجرد استذكار لحدثٍ تاريخي، بل هو استحضار لقيمٍ راسخة، ومبادئ عظيمة، وجذور ضاربة في عمق التاريخ، مضيفةً أنه يومٌ نستشعر فيه نعمة الأمن والاستقرار، ونستذكر تضحيات الرجال الذين بذلوا أرواحهم وجهودهم لتوحيد الصف وجمع الكلمة، حتى غدت المملكة العربية السعودية وطنًا شامخًا يُشار إليه بالبنان.
جاء ذلك في كلمتها مساء أمس الاول الاثنين خلال مشاركتها في احتفاء الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية بمناسبة يوم التأسيس «يوم بدينا»، والذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة الشرقية، وبحضور عدد من مسؤولي القطاعات الحكومية ومنسوبي التعليم وأولياء الأمور والطلبة والمجتمع المحلي، وذلك في ساحة ميدان العرضة بكورنيش محافظة الخبر.
وقالت الدكتورة منيرة المهاشير: نحتفي في هذا اليوم بذكرى عزيزة على قلوبنا جميعًا؛ ذكرى يوم التأسيس، اليوم الذي نستحضر فيه بدايات دولتنا المباركة منذ أن أرسى دعائمها الإمام محمد بن سعود، لتبدأ مسيرة وطنٍ عظيم قامت ركائزه على التوحيد، وترسخت دعائمه على العدل، ووُحِّدت كلمته على الحق، فكان ذلك الأساس المتين الذي قامت عليه دولتنا، في وحدةٍ راسخة بين القيادة والشعب، حتى عهدنا الزاهر الذي يظلله الأمن والاستقرار والتنوع الثقافي الثري، الذي يجمع مناطق المملكة في لوحة وطنية واحدة، يجمعها الولاء وتوحدها الراية.
وأضافت: إننا نجدد في هذه المناسبة العهد والولاء لوطننا وقيادتنا، ونمضي بعزمٍ وثقة نحو مستقبلٍ أكثر إشراقًا، مستلهمين من تاريخنا العريق قوةً، ومن حاضرنا طموحًا، ومن رؤية السعودية 2030 أملًا يتجدد كل يوم، في انسجامٍ مع مستهدفات التنمية الوطنية وبرامجها الطموحة، وفي مقدمتها برنامج تنمية القدرات البشرية.
ورفعت مدير عام التعليم، باسمها ونيابةً عن جميع منسوبي ومنسوبات تعليم المنطقة الشرقية، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله-، وإلى سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله-، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة الشرقية -يحفظه الله-، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود نائب أمير المنطقة الشرقية -يحفظه الله-، بمناسبة هذه الذكرى الوطنية الغالية، سائلةً الله أن يديم على وطننا أمنه ورخاءه، وأن يوفق قيادتنا الرشيدة لكل خير.
ولفتت الدكتورة المهاشير إلى أن التعليم كان ولا يزال الركيزة الأساس في مسيرة البناء والتنمية، مؤكدةً أنه منذ تأسيس هذه الدولة كان العلم محل عناية واهتمام؛ إدراكًا بأن بناء الإنسان هو أعظم استثمار وأبقى أثرًا. وأضافت: ونحن نعيش مرحلة تحول تاريخي في ظل رؤية السعودية 2030، يتعاظم دور التعليم في إعداد جيلٍ واعٍ معتزٍ بهويته، منافسٍ عالميًا، مسهمٍ في تنمية وطنه، ومؤمنٍ برسالته؛ الأمر الذي يحتم علينا في المجتمع التعليمي ألا تقتصر مسؤوليتنا على نقل المعرفة فحسب، بل أن نتجاوز ذلك إلى غرس القيم الوطنية، وتعزيز الانتماء، وترسيخ الهوية الثقافية، وبناء شخصية متوازنة تعتز بدينها، وتفخر بتاريخها، وتنفتح على العالم بثقة واقتدار.
وفي ختام كلمتها، عبّرت مدير عام التعليم عن جزيل الشكر وعظيم الامتنان لشركاء النجاح الذين كان لتعاونهم المثمر الأثر البالغ في إنجاح الاحتفاء وتكامل الجهود، وفي مقدمتهم أمانة المنطقة الشرقية، وشرطة المنطقة الشرقية، والدفاع المدني بالمنطقة، وبلدية وشرطة ومرور محافظة الخبر، إضافة إلى الهلال الأحمر السعودي بالمنطقة الشرقية.
يُذكر أن الاحتفاء بيوم التأسيس تضمن حزمةً من المناشط والفعاليات المتنوعة، بدءًا من تنظيم مسيرةٍ وطنية، تخللها أوبريت بعنوان «جذورنا»، وعرض مرئي بعنوان «الصقر رمز وطني ومسار مستقبل»، إلى جانب قصائد شعرية، كما اطّلعت مدير عام التعليم على فعاليات المعرض المصاحب الذي اشتمل على أركان للأزياء والمأكولات التقليدية التي تجسد تنوع ثقافات مناطق المملكة.
كما احتفت جميع مدارس تعليم المنطقة الشرقية مبكرًا بهذه المناسبة الوطنية من خلال برامج الإذاعة المدرسية، وحصص النشاط، وتنظيم فعاليات للأزياء التقليدية، وتفعيل ورش الرسم والأشغال اليدوية بما يعكس قيمة المناسبة، إضافةً إلى إقامة المعارض الفنية والتصوير الفوتوغرافي والصور التاريخية، وتنفيذ عددٍ من المسابقات، وتفعيل المسرح المدرسي بمشاهد توعوية تعزز الهوية السعودية لدى الطلاب والطالبات، وتعرّفهم بتاريخ وطنهم المجيد، وأهمية تلك المرحلة في مسيرة النمو والرقي وصولًا إلى ازدهارٍ نوعي شامل للوطن العزيز.











