جدة تحتضن كلاسيكو الأرض .. نجاح سعودي جديد في تنظيم كأس السوبر الإسباني
حضور جماهيري تجاوز 60 ألف متفرج وتنظيم احترافي على ملعب الإنماء يعكس المكانة العالمية للمملكة في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى

جدة – واصل – فهدالرياحي :

واصلت المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية لاستضافة البطولات الرياضية الكبرى، من خلال تنظيم بطولة كأس السوبر الإسباني بنظامها الجديد بمشاركة أربعة أندية، على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، وسط حضور جماهيري لافت بلغ 60,326 متفرجًا، في حدث رياضي حظي بمتابعة إعلامية واسعة محليًا ودوليًا.
وتُوِّج نادي برشلونة بلقب كأس السوبر الإسباني 2026 بعد فوزه على غريمه التقليدي ريال مدريد بنتيجة 3-2، في المباراة النهائية التي أُقيمت مساء الأحد، في مواجهة قوية حملت مسمى “كلاسيكو الأرض”، وتُعد من أبرز الأحداث الكروية على الساحة العالمية.
وقام صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، بتتويج فريق برشلونة بالكأس والميداليات الذهبية، وذلك بحضور رافائيل لوزان أبال رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، وعدد من قيادات وزارة الرياضة، ومسؤولي الاتحاد الإسباني، إلى جانب نخبة من القيادات الرياضية في القطاع، في مشهد عكس المكانة التي تحظى بها البطولة والتنظيم السعودي.
وشهدت البطولة مشاركة نخبة الأندية الإسبانية، وهي برشلونة، ريال مدريد، أتلتيكو مدريد، وأوساسونا، حيث أُقيمت المنافسات بنظام نصف النهائي والنهائي، ما أسهم في رفع وتيرة التنافس وزيادة الإثارة الفنية، وقدم للجماهير مباريات قوية عكست القيمة العالية لكرة القدم الإسبانية.
وجاء النهائي بزخم فني وتسويقي كبير، إذ تُقدَّر القيمة السوقية للفريقين المتنافسين بنحو 2.4 مليار يورو وفقًا لموقع “ترانسفير ماركت” العالمي، ما يعكس حجم النجوم المشاركين وثقل المباراة على المستويين الفني والإعلامي، ويؤكد المكانة التسويقية الكبيرة للبطولة.
وتُعد بطولة كأس السوبر الإسباني من البطولات ذات العائد المرتفع، حيث تبلغ جوائزها المالية 23 مليون يورو، الأمر الذي زاد من حدة التنافس بين الفرق المشاركة، وأسهم في تقديم مباريات قوية وحافلة بالإثارة في مختلف أدوار البطولة.
وعلى الصعيد الجماهيري، شكّل الحضور الكبير عنصرًا رئيسيًا في نجاح الحدث، إذ امتلأت مدرجات ملعب الإنماء بالجماهير التي صنعت أجواءً استثنائية، نالت إشادة اللاعبين والمتابعين، وأسهمت في إبراز الصورة الحضارية للمدرج السعودي وقدرته على استضافة أكبر الأحداث الكروية العالمية.
تنظيميًا، قدمت الاستضافة نموذجًا متقدمًا من حيث الجاهزية والاحترافية، من خلال بنية تحتية متكاملة، وسلاسة في إدارة الحدث، وتطبيق أحدث التقنيات، إلى جانب تغطية إعلامية عالمية، ما عزز ثقة الاتحاد الإسباني لكرة القدم والأندية المشاركة في قدرة المملكة على استضافة البطولات الكبرى وفق أعلى المعايير الدولية.
كما انعكس الحدث إيجابًا على الجوانب الاقتصادية والسياحية في مدينة جدة، من خلال تنشيط الحركة السياحية، وارتفاع نسب الإشغال الفندقي، وزيادة معدلات الإنفاق المحلي، إضافة إلى تعزيز الحضور الإعلامي الدولي للمملكة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في جعل الرياضة أحد روافد التنمية وجودة الحياة.
ويؤكد نجاح تنظيم كأس السوبر الإسباني على ملعب الإنماء بجدة أن المملكة العربية السعودية باتت وجهة موثوقة لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى، وقادرة على تقديم تجارب رياضية عالمية متكاملة، تترك أثرًا إيجابيًا وانطباعًا مستدامًا لدى الجماهير والاتحادات الرياضية الدولية.



