قفزة مُبهرة نوضحها في المنتصف
بقلم د. فهد ال دهيس الزهراني:
في البدء أمانة الكلمة تُلزم المهتم بها الصدق والموضوعية والحياد الإيجابي … خاصة تلك التي تتجول بكل حرية في أروقة الصحافة … فهي عون وناقد فاعل لكل مسئول يسعى للارتقاء بمهامه ومسئولياته الوظيفية والأخلاقية …. ولا ينبغي للكلمة الحضور في الإشادة والإطراء في ما يجب أن يكون … فالجودة والكفاءة واجب لا ينبغي أن يلحقه شكر إلا إذا كانت قصته كــقصة عنواننا أعلاه والتي تقول
في عاصمة مملكتنا العظيمة الرياض نهاية طريق الملك عبدالله باتجاه الشرق تشدك الدهشة حول مجموعة من الانشاءات بمواد وأدوات فيها من الغرابة الكثير وتوحي بمولود مميز … وبعد جُهد دؤوب خرج لنا الخبر التالي
( تم تدشين مراكز “تأكد لصحتك” رسمياً في مدينة الرياض يوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025م، وتعد أول شبكة وطنية للفحص الصحي الدوري بنمط خدمة السيارات، وتستهدف تعزيز الصحة الوقائية عبر مسارات فحص شاملة )
والواقع الحقيقي يقول أجمل من الخبر
وانت في مكانك عبر هاتفك الجوال تحجز زيارة لمركز( تأكد لصحتك) في اليوم والوقت المناسبين لك تصل بسيارتك دون زحمة أو طابور ممل وتقف امام العيادة تستقبلك ابتسامة موظف تشع منه طاقة الترحيب والاهتمام وبكل اريحية واهتمام واحترام مميز يتم أخذ العينات الرئيسة وإخراج النتائج بساعات قليلة …. ثم يتطور الانبهار برسالة تُخبرك بموعد قادم مع الطبيب لمناقشة نتائج العينات وصرف الادوية الضرورية المناسبة التي تعالج الخلل في النتائج في حال وجدت … أدوية تستلمها من اقرب صيدلية لمنزلك … ثم يختم الطبيب اتصاله بتوصيات تفوح منها رائحة الاهتمام والاماني الصادقة بالسلامة والتشافي
هنا عندما تقفز الكلمة وتصطف مع الإطراء والإشادة فهي تفقز للانصاف
سطرين اخيره ونختم
في الماضي القريب وقبل القريب بقليل لا يخلو تجمع من عبارات التذمر والاستياء من خدمات وزارة الصحة
واليوم تتجاوز المأمول والطموح لخدمات تقترب من الرفاهية
وماذا بعد …. دام عزك يا وطن قبل وبعد



