كتاب واصل

جمعيات المملكة..من الرعوية إلى التنموية

الكاتب/ عبدالناصر بن علي الكرت

كم هو رائع ما نشاهده اليوم من اهتمام كبير من إدارات الجمعيات الخيرية في مناطق ومدن وقرى المملكة العربية السعودية لإعداد خططها الاستراتيجية الجيدة والجديدة وتحديد أهدافها المرسومة بعناية ومتابعة مؤشراتها الفترية بدقة، لتحويلها ضمن مشروع التحول الوطني من الرعوية إلى التنموية. حيث نجد أن غالبية الجمعيات في سباق تنافسي لتعزيز القيم من خلال تفعيل الخطط والمبادرات والمشروعات، و تجويد الأعمال ودعم التعاون في العمل الاجتماعي الإبداعي مع حرصها على الاستفادة من الطاقات الإيجابية واستثمار الأفكار التطويرية لإيجاد الحراك الاجتماعي الواعي..‏من أجل تنمية مستدامة بما يرفد الاقتصاد الوطني ويواكب الرؤية الطموحة وفق توجّهات القيادة الحكيمة نحو التنمية المستدامة والمجتمع المعلوماتي و الإنتاج، ولتتحرر الجمعيات من الدور الرتيب بتقديم المساعدات المادية و العينية المحدودة .. التي لم تكن تبتعد بالأسُر عن خط الفقر ولم تزِد عن حدّ الكفاف! فلم تنهض بالفرد ولا بالمجتمع بالصورة المطلوبة، فبقيت تلك الأسُر على حالها مع تعاقب أجيالها -مع الأسف الشديد- ‏مما يدفعها للخروج من إطار الوسيط بين القادرين والمحتاجين لأن تكون محركاً إيجابياً للهمم ومحفزاً للطاقات ومؤثراً هاماً في تحقيق التنمية المنشودة.

ويظلّ من أهم واجباتها التي ينبغي أن تحرص عليها عملية استنهاض المسؤولية الاجتماعية والعمل على التطوير والتحديث المستمر، والتركيز على مبدأ الشفافية والمصداقية والوضوح في كل تفاصيل عملها، والعناية ببرامج التأهيل التدريب والتأهيل والتمكين لتعبئة الموارد والطاقات الاقتصادية ‏والبشرية للإسهام الفعّال في التنمية العامة.

ولأهمية هذا القطاع الحيوي فمن الأهمية القصوى دعمه ومساندته بصورة دائمة من الجميع سيما الموسرين ليقوم ببرامجه المخططة وأعماله المدروسة، ليساهم مع الجهات المعنية في الدولة للنهوض بالأفراد والأسر ونقلهم من درجة الاحتياج إلى مراحل الإنتاج وهذا مطلب إنساني وديني ووطني يفترض أن لا يغفل عنه أحد من أفراد المجتمع بما يخدم الدولة ويرتقي بها في كافة الجوانب ومختلف المجالات.
[email protected]

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى