كتاب واصل

(ليلة وفاء)

الكاتب/ نايف الخمري


وأشرب هنيئاً عليك التاج مُرتفعاً **** في رأس غمدان داراً منك محلالا.
(أمية أبى الصلت)

في ليلة وطنية اجتماعية بهيجة لنْ تُنسى في مدينة الضباب ـ الباحة ـ أقام أهالي قبيلة بني خُثيم ليلة وفاء فريدة من نوعها يوم الثلاثاء الماضي بقصر الحمراء تكريماً للشيخ عبد الرحمن بن هاشم آل عدنان شيخ قبيلة بني خُثيم السابق وتنصيب الشيخ هاشم بن عبد الرحمن شيخاً للقبيلة خلفاً لوالده الذي ساهم بمزيد من التضحية وإنكار الذات على مدى ثلاثة عقود في خدمة مُجتمعه ووطنه الكبير الذي نستمتع فيه بالاستقرار والازدهار بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، جاء هذا التكريم في أمسية جميلة فاقت كل التوقعات أرادها هؤلاء الرجال الأوفياء من باب العرفان والوفاء ومن أجل تقوية وتعميق دعائم الأواصر والمحبة والعلاقات بين أفراد القبيلة التي تنُم على العلاقة المميزة فيما بينهم وعلى الانتماء والارتباط الوجداني والعاطفي الوثيق ، ليلة شكلت في مضامينها الكثير من المعاني الوطنية واللُحمة الاجتماعية التي تؤكد حرص الجميع الوقوف صفاً واحداً خلف قيادتنا الحكيمة والقيام بواجبنا الوطني بالبذل والإخلاص والعطاء.

كانت تلك الليلة من أجمل الليالي، ليلة تطرزت أجوائها بخيوط الفرح الباذخ الجميل، ليلة استثنائية تقاسم الجميع فيها المحبة والوفاء، ليلة سوف تبقى عالقة أذهان الجميع وفي ذاكرة القبيلة يسترجعونها من حين لآخر عندما تعود بهم الذاكرة للوراء، كل أفراد القبيلة ساهموا في هذا التكريم، هؤلاء هم أهالي قبيلة بني خُثيم يحملون في نفُوسهم الكثير من أخلاق وقيم الرجال وشمائل الفُرسان وكبرياء النُبلاء، كانوا في تلك الليلة أهل وفاء ومروُءة وكرم بخصالهم الحميدة وسجاياهم الكريمة وعلاقاتهم الحميمة. التي من خلالها أعادوا للناس ليالي الوفاء الجميلة التي لا يُقيمها إلا الرجال الأوفياء الذين احتفظوا في قلوبهم العامرة بالود والاحترام والوفاء والعرفان الجميل الذي يدل علي حٌسن تربيتهم وصفاء نفُوسهم وطيب معشرهم، الذين يطمحون في العُلي بمكارم أخلاقهم وجزيل عطائهم وقلوبهم مُفعمة بالوفاء والحب، نسأل الله لهم الصحة والعافية ووفقهم الله وسدد خطاهم لهم منا كل تحية إكبار، وشكر واجب مُسْتَحَقٌّ لمنْ كان له السبْق في المبادرة لهذا التكريم والذي يحفظ الود الجميل.
امتلأت صالة القصر بالحاضرين وكان الحضُور طاغي لعنصر الشباب حقا تعجز الكلمات عن وصفه حيث أضافت العرضة الشعبية للاحتفالية التي رقص فيها الجميع في نشوة وحبور مزيداً من البهاء والألق، بدأت الاحتفالية تحدث فيها الكثيرون عن المحطات الرئيسية لتاريخ القبيلة والمشيخة فيها مما شد انتباه الحاضرين ومتابعة أبناء المُحتفى بهم تحدث للحضور فارس الاحتفالية الشيخ هاشم بن عبد الرحمن شكر فيها أفراد القبيلة على هذا الكرنفال الكبير ومدى سعادته وخدمته لقبيلته مُقدماً الشكر والتقدير لولاة الأمر على هذه الثقة الكبيرة وأعقبه والده الشيخ عبد الرحمن بن هاشم في كلمة شكر وعرفان لأبناء القبيلة، تخللت الاحتفالية فواصل شعرية وكلمات خطابية امتزجت بالدفء والصفاء والعذوبة نالت إعجاب الحضور، شهدت الأمسية حضور عدد مُقدر من شيوخ القبائل والمسؤولين والأعيان من داخل المنطقة وخارجها وكان أكثرهم فرحة وحبور أبناء الشيخ ومٌنظمي الحفل وكان ختام الاحتفالية تقديم الهدايا وتبادل المحبة في حفل بهيج ، نُبارك لقبيلة بني خثيم هذا الاختيار ونُبارك للشيخ هاشم بن عبد الرحمن هذا المنصب شيخاً للقبيلة وكلنا أمل بمستقبل مشرق للقبيلة ومزيداً من المضي قدماً في هذه المسيرة الرائعة وهو يسير بخطى واثقة ورؤى ثاقبة ويحمل الراية لتواصل الأجيال. نسأل الله له التوفيق والسداد ويجب أن يضع نُصب عينيه وفي حسبانه أن المسؤولية المُلقاة على عاتقه عظيمة وليست بالهيّنة أو السهلة وكل الشكر لشيخنا القدير عبد الرحمن بن هاشم على ما قدمه لمجتمعه ووطنه وقد استحق التكريم الذي قدمته له القبيلة بل هو جدير بأكثر من ذلك. نتمنى له دوام الصحة والعافية ونسأل لله له التوفيــق، والشكر لأبناء رغدان الغُر الميامين الذين أوقدوا شموع الفرح في نفوسنا وحين يذكر اسم رغدان فأنه يُذكر المجد والعز،والشمُوخ والكرم، والرجولة والإقدام، والحب والشجاعة والمروءة، فهذه صفاتهم وخصالهم الجميلة التي عكست كريم أخلاق مجتمعهم العظيم ووطنهم الكبير، فشكراً على تضامنهم وحُسن صنيعهم فاستحقوا منا كل الحب والتقدير والاحترام. فنسأل الله أن يديم على مجتمعنا هذه الخصال العظيمة،
تلويحة :
التحية والإجلال والتقدير والعرفان لهؤلاء الرجال وفي مقدمتهم أبناء قرية رغدان الذين أخذوا بزمام هذه المبادرة بقوة وحماس والذين كان لدعمهم المادي والمعنوي الأثر الأكبر في نفس المحتفى به وكافة أفراد أسرته وأصدقائه ومُحبيه، كل عاطر التحيا لكم يامن قمتم بهذا التكريم أنتم وأفراد القبيلة الآخرين في تلك المناسبة الباذخة وهنيئاً لكم بهذا التكريم والنجاح وهذا الود والوفاء.

بقيت كلمة فقد كان بحق نجم تلك الليلة الشاعر (علي القنيزعي) بقصيدته المُميزة والتاريخية التي أحْدثُت أثراً في النفوس وأثارت فينا الشموخ والتي تنفس من خلالها عبق التاريخ وأكسبها حماسَهُ بلسانه الطليق وصوته العذب ولُغته الجذلة الرفيعة حيوية وبهاء حتى رقصت معها القلوب وتفاعلت معها المشاعر وصفقت لها الكفوف.
                               نايف الخمري / كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى