كتاب واصل

(( خاطرة تبعية الخلافات ))!!

بقلم : عبدالرحمن بن طواله

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم أما بعد :
يسعدني ويشرفني أن أطرح خاطرتي أمام كريم أنظاركم ومحدثكم المعني الأول في هذه الخاطرة ، حيث لا ينجوا منها الآ من وفقه الله ، وأرجو من الله لي ولكم التوفيق والسداد …
إخواني الخلافات والمشكلات بين الأفراد والأسّر من سنن الحياة فلا يخلوا زمان أو مكان الآ وتحدث فيه ، لكن ستر الله من ستر الكثير منا وكما يقال البيوت أسرار ، ولستو بصدد التحدث عنها أو عن حلولها لان القاعدة الشرعية تقول وأنتم أعلم (( الحكم على الشيء فرع من تصوره )) فالأحكام متروكه لأهل الحل والعقد ،
لكنني سأتحدث من وجهة نظري لكريم أخلاقكم لجزء غالي يُجر بغير سلاسل لتلك المشكلات وهم الأبناء الأخوة ، وهم لا ناقة لهم في ذلك ولا جمل ، لكن طرف المشكلة الأساسي أوقعهم معه في تلك النزاع بدرآيه منه وقصد ، أو من غير قصد ودرآيه وهذا هو محور خاطرتي !!
فقد جرّت السنن أن يحدث خلاف على مستوى الأسرة الواحدة بين الأخوة كأخوة يوسف عليه السلام أو أبناء العمومة كقريش مع المصطفى عليه الصلاة والسلام !
لكن المتأسف عليه لما يُجر الأبناء والبنات والأخوة في الزج بمثل تلك المشكلة وقد تكون يسيرة وقد تنتهي في أقرب وقت !!حيث تربّت لدينا ثقافات الكراهية والعداوات والحسد بين الأسر والمجتمع . فعندما تحدث إشكالية بين أخوين أو أبناء عمومه وهو من الطبيعي حصوله . سرعان ما تتحول الى مشكلة أسرية على مستوى العائلة بأكملها !!
وحيث أن نية الخير ولله الحمد موجودة بالنفوس الزكية أمثالكم حينها تجدنا نرغب بالعودة للخير ونسيان الماضي ، وقد يكون لأهل الخير من الفضلاء أمثالكم دور في الأصلاح وإعادة الأمور الى مجاريها من المحبة والعلاقة كما كانت .
⬅️ السؤال الذي يطرح نفسه ؟
✒️ما ذنب تلك الأبناء والأسر التي أوقعناها شعرنا أو لم نشعر في دائرة المشكلة سواء مع الطرف المقابل أو مع أفراد أسرته ،
✒️كيف لهم الخلاص من تبعيه هذه المشكلة التي تسببت في حدوث صدع وخدش في العلاقة بسبب أصحاب العلاقة الفعليين !! لاسيما أنها عادة علاقتهم بالصلح والتسامح ؟
⬅️ اليس الأولى بأن نحتفظ بالمشكلة في حدودنا دون إشراك الأخرين فيها من أسرنا ومحبينا !!
✅ فأعتقد أن وافقتموني الرآي أن الواجب أذا حصل خلاف أسري أن يتم عمل الأتي :-
أولاً : الأحتفاظ بحدود المشكلة بين الشخصين المعنيين بالخلاف أذا أمكن ذلك ، لانه لابد من أن تنتهي تلك المشكلة يوماً من الأيام ، فيجب أن لايكون لها أمتداد بأطراف أخرين ليسوا في محور الخلاف .
ثانياً : أذا كان لا يمكن إحتوائها بين الأثنين يجب 🚩تحذير الأسرة بما فيهم الأبناء أن هذه المشكلة هي بيني وبين أخي وستنتهي يوما ما كما أنتهت قصة أعظم ظلم بين الأخوة وهي قصة يوسف عندما قال { لَا تَثْرِيب عَلَيْكُمْ الْيَوْم } . فلا يجب أن يحدث هذا الخلاف شرخ في العلاقة العامة بين أفراد الأسرة الواحدة ، حيث أن هذا معتقد وواجب ديني وحكم مفصلي كما ورد في قوله تعالى: { ولا تزر وازرة وزر أخرى}. ويعتبر هذا من أدب الخلاف بأن لايُشرك أحد من الخارج في أي مشكلة الآ برغبة الصلح ، وهذاالنهج أيضاً يعجل بعودة العلاقة ونسيان الماضي .
ارجو أن أكون وفقت في طرحي وأن يوفقنا الله وأياكم للهداية وإتباع الحق إنه خير مسئول ،،
وتقبلوا فائق التحية ووافر التقدير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى