كتاب واصل

هكذا الحياة …

الكاتب/ ناصر المسلمي

الحياة بمجملها مجموعة من المواقف اياً كانت هذه المواقف ….
تارةٌ سعيدة
و اخرى حزينة

هذا يفرحُ بموقفٍ او حدثٍ سعيد قد يكون سببٌ لصناعة يومه او أسبوعه بل قد يصل إلى تغير حياته كلها

و ذاك يحزنُ لموقفٍ حزين قد يكون كذلك سببٌ لعناءه و حزنه و لو لفترةٍ من الزمن ….

و نحن نختلف في التعاطي مع مثل هذه المواقف و الاحداث و خاصة الحزينه منها …

فترى من يُسلم نفسه للحزن و التعاسه بمجرد حدث حدثاً أحزنه ( فقْدُ قريبٍ ، مرض ، خسارة ، دَين ….. الخ )

هذا الحدث تراه في وجه صاحبه و ترى تأثيره عليه أينما حل ….
نعم … كلنا نعلم ان الإنسان مجموعة من المشاعر و الاحاسيس يتأثر بموت قريب و يحزن و يضيق باله و يهتم

و لكن … أن يسيطر الحزن و الألم على جزئيات حياتنا و يقلل من عطاءنا و يُضعف همتنا ….
هذا هو الخطأ بعينه بل أنها المصيبه التي تُدخل الشخص في دوامة الأحزان و العناء النفسي و الاضطرابات التي قد يصعب الخروج منها …..

لذا تذكر دائماً أن الحياة هكذا فلا حزن دائم و لا فرحٌ مستمر. … تقبل الحزن و الفقد مثلما تتقبل السعادة و الأفراح ..

ازرع في نفسك دوماً أن بعد كل همٍ و ضيق و حُزن … فرجٌ و فرح و سعادة
إيّاك أن تكون سوداوياً و سلبياً في نظرتك للحياة .. فتظلم نفسك و تُؤثر على من حولك …

اعلم أسعدك الله في الدنيا و الاخره أن الناس من حولك لديهم مثلما لديك و أكثر من الهموم و الاحزان و الظروف القاسية … فلا يحتاجون هماً إلى همهم و ليسوا في حاجة من يزيدهم تعاسةً و كسراً لخواطرهم …

إن لم تكن أنت ملجأهم بعد الله في تفريغ طاقتهم السلبية و تخفيف معاناتهم و حل مشاكلهم فلا تكن مصدراً لزيادة ماهم فيه من همٍ و ضيق ….

ختاماً :

لقد وجه الله نبيه صلى الله عليه و سلم ان يقول لصاحبه و هما في الغار ( {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا } [التوبة 40]

ليتنا في كل موقف حزن أو فقدٍ أو همٍ نتذكر أن الله معنا فلا نحزن أو نوقف الحزن و نلتفت لحياتنا و نعود للعطاء و البذل و العمل النافع…..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى