كتاب واصل

النعاج الجرب في الكشافة

بقلم ✍🏻 : مبارك بن عوض الدوسري

يُعرف الجرب بانه مرض يتميز بظهور حكّة شديدة جدا تسببها مجموعة من الطفيليات تسمى السوس ، تعشش في داخل طبقات الجلد ، وجاء الجرب في الأمثال الشعبية الجزائرية بقولهم ” الخلطة تردي والجرب يعدي يا زعطوط يا ولدي ” ، وفي الأمثال الشعبية السعودية ” من قارب” رافق ” الجرباء على الحول يجرب ” كما جاء ” اللي يرافق لجرب بصبخ يطلي” وهي جميعها بمعنى واحد وتقال لاختيار الأصدقاء والرفقاء الأسوياء الصالحين ، والابتعاد عن أصحاب السوء .

ماجعلني أورد تلك المقدمة هي قصة لمؤسس الحركة الكشفية بادن باول أوردها في كتابه – الوان من النشاط الكشفي – بعنوان ( النعاج الجربى ) جاء فيها :

التقيت مرة بفتيان أرادوا أن ” يقلدوا ” الكشافين فارتدوا لباسهم ووضعوا شارتهم وحملوا عصيهم، ولكنهم مع ذلك لم ينجحوا في ان يكونوا كشافين حقيقيين .

ليس الخطأ خطأ هم ،بل هو خطأ اولئك الذين أسسوا فرقهم وأسموهم كشافين .

ولما كان من الصعب ان يميز الفتيان الكشاف الحقيقي من ” التقليد” فقد كان من الطبيعي ان ينتمي قسم منهم الى تلك الفرق الزائفة التي لا تمت الى الكشفية بأية صلة .

فعليكم ان تبرزوا هذا الفرق بمسلككم الحميد وكفاءاتكم الكثيرة ، استمروا في القيام بعمل الخير اليومي ، وامتنعوا عن تقبل الهدايا والمكافآت التي تعرض عليكم ، كونوا دائما حذرين وحافظوا على كرامتكم وعزة نفوسكم ونظافة ابدانكم وملابسكم ، كونوا جادين في أعمالكم و مستعدين للقيام بأية مهمة توكل اليكم وابتسموا دائما. – انتهت القصة – .

ياترى هل مايعنيه بادن بادن المتوفى عام 1941عن عمر يناهز أربعة وثمانين عاماً هو الجرب الذي استهليت به ذلك المقال ؟ ، من أن الكشفية ممكن أن يكون عليها دخلاء غير أسوياء ؟ ، وفي نفس الوقت هل حدث ذلك في مجتمعه ووقته وقاله عن تجربة ، واستمر الى حالنا ؟ ، وهل وصل الينا ؟ ومنها ماذكر ( الهدايا والنظافة ) اتمنى أن لايكون ذلك ، وانها مرحلة وانتهت في عهده ، وأن ( الجربان ) الدخلاء غير موجودين في كشفيتنا .

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق