كتاب واصل

“هي لنا دار”

بقلم / محمد سالم عثمان

هلّت أيام الذكرى العطرة لليوم الوطني الثاني والتسعين لتوحيد المملكة العربية السعودية هذا البناء الشامخ ، مفخرة العروبة والإسلام.   

وعلى منبر النور والهداية في هذه الأرض المباركة ، العطاءات بحمد لله تترى ، وهذه القفزات المتوالية ماهي إلا موكب الفخار بجمال الأيام وسؤددها وسعدها ، نعم هذه الأرض هي ينبوع الحضارة وجذورها منذ فجر التاريخ مرورا بعصر النبوة المشع نوره ، وهي لازالت تمشي بخطى ثابتة منطلقة من عقيدتها السمحة ، دستورها القرآن ، وهدي النبوة .

سواعدها أبناؤها وهم محط آمالها وقدمها الراسخة على طول الزمن بل عدتها وعتادها ، وأثبت الوقت وقوف هؤلاء البررة في لحمة الوطن واستمرار زهوها .

ملكنا وولي عهده حفظهما الله وراء كل منجز حضاري حديث، لذا سيظل هذا الوطن مصدر إلهام في كل ما من شأنه الشموخ والرفعة، وأشير هنا إلى أن المملكة كانت ولازالت مملكة الإنسانية لكل أصقاع المعمورة؛ إذ تمد يد المساعدة للبلدان التي تحل فيها الكوارث ، وهي تعمل قبل ذلك بجهد لا يكل ولا يمل في العناية بالحرمين الشريفين  والمشاعر المقدسة وتطويرها بما يخدم الحاج والمعتمر في تأدية مناسكه بيسر وسهولة، هذا بجانب الجوامع والمساجد ودور العبادات المختلفة .

إن منطلقات رؤية 2030 التي تحوي فيها طوالع النهضة حافلة بالمنجزات  المبكرة التي حتما ستعود ثمارها على رقي الوطن ، ورفاهية المواطن ، وعلى هذا فمقدرات البلد تأخذ منحى تصاعديا نحو عدم الاعتماد على الاقتصاد البترولي ، بل بتنويع مصادر الدخل واستثمارها الاستثمار الأمثل، وهذا يجنب البلد من أن يتعرض لهزات اقتصادية مفاجئة  ، فثمار الرؤية إذن  بدأت في جني أهدافها الطموحة، مستمدة من عبق الماضي ، وصياغتها كتحفة بروح الحاضر من أجل فخامة المستقبل ، ولهذا نقول: صدقت الرؤية.

نحن نحتفل بهذا اليوم؛ لأنه امتداد للماضي في حاضر أفضل جراء النقلة الكبيرة لواحة الأمن والإيمان لكل من المواطن والوافد على حد سواء .

ومن الملفت للنظر أن كل من يزور وطننا  يجد تغيرا واختلافا كثيرا وبونا شاسعا من التطوير، وما تم ذلك إلا بسواعد أبنائها وطموحهم وفكرهم الخلاق الذي يمثل استجابة للتطلعات التي ينشدها الراعي والرعية .

كما نلحظ بحمد الله منذ نشأة هذه الدولة أنها واحة أمان بفضل الله أولا ثم بتماسك الجبهة الداخلية ، وتلك من سمات الأخلاق الإسلامية التي يتصف بها المواطن السعودي ، وهي بمثابة زرع وبسط الثقة وروح التكاتف بين أفراد المجتمع من خلال الروح المستمدة من الإسلام منهجا وعقيدة .

ليهنئك من بلد تلك الرعاية التي ما فتئت ترعى حاجات أبناء الوطن والوافدين إليه ، رعى الله ولاة الأمر والوطن والمواطن .                                                                                    

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى