كتاب واصل

(مسيرة من البناء)

الكاتب/ نايف الخمري

وَلَقَد صَدَقتُم هَذِهِ الأَرضَ الهَوى …. وَالحُرُّ يَصدُقُ في هَوى أَوطانِهِ . (أحمد شوقي).

اليوم يفيض الولاء ويتعزز الانتماء مع الحب ونحن نحتفي بذكرى اليوم الوطني التليد الثاني والتسعون للمملكة العربية السعودية ونستعيد ذكرى توحيد هذه البلاد على يد المغفور له الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ـ طيب الله ـ ثراه اليوم يكون للوطن حضور يملأ النفوس والقلوب، هنا يسكن الوطن في سويداء القلوب وأحداق العيون. اليوم يزهو الوطن بقيادته، كل أبناء وبنات الوطن جاءوا اليوم يحملون تذكاراً لمحبتهم وإعزازهم يقفون ويرقصون على وقع أهازيجه يلهبون الأفئدة بحب تراب الوطن لتعزيز مسيرة البناء الحافلة بالبذل والعطاء لتاريخ الوطن ومنجزاته الممتدة عبر قرون من الزمن وهم يرسمون بذلك لوحة أزلية زاهية البياض ويسطرون قصيدة شعرية بالحب والوفاء بين القائد وشعبه تتجلّى بأبهى صورة تجسّد معاني التلاحم ومفهوم الأسرة الكبيرة الواحدة ويغنون بكل أحاسيسهم للوطن الجميل. حتى كانت هذه الاغاني لها اثراً بالغاً في تعميق احساسنا بالانتماء والولاء للمكان انها ـ مسيرة ـ تستحق الاحتفاء ،هذا الوطن الذي ننعم فيه بالخير والنماء في ظل قيادتنا الرشيدة الحكيمة الواعية المٌدركة لأهدافها التي تسعى بكل ما تملك للحفاظ على أمن واستقرار هذا الوطن ومقدساته ومكتسباته وتبذل قصارى جهدها وسعيها الدؤوب في سبيل راحة ورفاهية المواطن والمقيم وتوفير سبل ووسائل الحياة الكريمة لهم لكي ينعم الجميع من أبناء وبنات هذا الوطن والمقيمين على حد سواء بالأمن والاستقرار ، هذا الوطن المعطاء هو واحة الأمان والأرض التي نقيم عليها هو نبضنا المسكون بالحب وظلالنا الوارفة وأمالانا وأحلامنا الجذلى الموعودة بالتحقق والامتلاء، فقد حبى الله بلادنا الغالية بالعديد من النعم والخيرات وشرفها بحماية مقدساته فهي مهبط الوحي وأرض الرسالة وبها أطهر بقاع الأرض مكة المكرمة والبيت الحرام والمدينة المنورة وقبر الرسول صلى الله عليه وسلم ، كل ذلك يتطلب منا المزيد من العشق والحب والانتماء لهذا الوطن وقيادته والحفاظ على وحدته الوطنية وهويته الراسخة العميقة ونسيجه الوطني الفريد وتعميق مشاعر الولاء بيننا وبين وطننا وقيادتنا ويكفينا فخراً هذه القيادة الرشيدة في هذا الوطن الكبير وهذه النهضة الحضارية السريعة التي تعيشها بلادنا حتى أصبحت في فترة وجيزة من الدول المتقدمة التي أصبحت تحتل مرتبة الصدارة وتكون لها الريادة في الأمتين العربية والإسلامية بعد أن حققت الإنجازات الحضارية الكثيرة والعظيمة حتى خطت خطوات النجاح والتقدم وأصبحت نموذجاً يحتذى به في مشروعات الإصلاح والتطور ومحاربة الفساد وبناء الإنسان السعودي ليكون هو الهدف والغاية في التنمية وما شهده هذا الوطن مؤخراً من تقدم وتحقيق نجاحات متتالية، يجعلنا جميعاً نثمن الدور الكبير الذي تقوم به قيادتنا الحكيمة فأمامنا مرحلة جديدة في رؤية المملكة النهضوية تحتاج منا الكثير والكثير لاستشراف المستقبل حتى نحقق تطلعات قيادتنا للتنمية الشاملة والمستدامة وأن نسعى بكل ما نملك للبذل والعطاء وأن نضرب المثل الأعلى في كيفية نهضة الأمم وبناء حضارتها ونعزز بذلك من مكانة المملكة بين الدول المتقدمة وأن نتمسك بعقيدتنا وهويتنا الإسلامية ونعمل على التحلي بالخلق القويم وترسيخ قيم المواطنة الصالحة في أبنائنا وتعزيزها فيهم وتنشئة الأجيال تنشئة صالحة لظهور جيل واعي لبناء مستقبل أفضل وأن نعمل على دعم اقتصاد وموارد بلادنا وهذه هي المقومات الحقيقية التي يقاس بها بناء الحضارات ونهضة الشعوب والأمم وأن نستشعر دورنا ومسئولياتنا الوطنية وأن نعمل على تعظيم وتقدير قيمة العمل والإنتاج واحترام قيمة الوقت عندها سوف نرى أحلامنا تتحقق وسوف نعرف مذاق النجاح وطعم الفرح الحقيقي من خلال حبنا المترسخ في الوجدان تجذراً وتمكناً وبهذا الأسلوب الحضاري الراقي نستطيع أن نضاهي أرقى الحضارات وأن نمضي ونسير قدماً إلى الأمام ونستشعر أهمية الريادة ونقدم أنفسنا للعالم لكي يبقى هذا الوطن شامخاً ويظل دائماً عالياً بمكانته وبقيمه وأخلاقه وقيادته الواثقة الخطى الساعية لخير وعزة الاسلام والمسلمين ليبقى وطنناً شامخاً في القمة دائماً بإذن الله تعالى وهو في مجد وعزة ورفعة وريادة وسيظل مُشرقاً مُضيئاً ومنارةً للإسلام والمسلمين وشعلة للحق والخير والعدل والفضيلة في ظل قيادتنا الرشيدة أعزها الله بنصره وتأييده .
حفظ الله وطننا وملكنا خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين ..

همسة:
لا خير فيمن لا يحبّ بلادهُ
ولا في حليفِ الحُبِّ إنْ لمْ يتيَّمِ.
بلادي هواها في لساني وفي دمي .
يمجدُها قلبي ويدعو لها فمي .
( مصطفى الرافعي )

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى