كتاب واصل

باربي!

الكاتبة / أثير سعيد الغامدي

عندما كنا أطفالًا كان حلم كل فتاة أن تملك فستان كفستان باربي وشعرًا أشقر طويل حرير كشعرها وحذاء لامع مرتفع كحذائها كبرنا الآن ولم تعد باربي وجمالها ضمن اهتماماتنا وأمنياتنا.

كبرنا وظهرت لنا “مليون فاشينستا” ليكونوا باربي هذا العصر.

أطنان من مساحيق التجميل تعلو وجوههن، ومختلف العمليات يقومون بها، لا تفرق بينهن كأنهن دُمى لها الشكل نفسه!

حياة مثالية ولحظات سعيدة وامتلاك لأغلى السِلع هـي دقائق فقط نراها من خلف الشاشات فيصورلنا عقلنا الباطني بأنها الصورة الصحيحة للحياة وأن حياتنا جحيم متناسين بأن هـذه الدقائق هـي جزء بسيط من يومها، وأن ماظهر لنا هـو ما تُريده أن يظهـر وما تعيشه بعد التوقف عن ضغط زر التصوير مختلفٌ عما رأيناه.

أُعجِبنا بحياة افتراضية حياة وهـمية حياة للحظات التصوير فقط!
قتلنا جمال حياتنا بالمقارنات الظالمة نقارن ٢٤ ساعة بدقائق معدودة! نقارن حياة عفوية طبيعية بحياة مصطنعة وسيناريوهات متفق عليها قبل البدء في التصوير.

باع البعض منهم الدين والعادات والتقاليد ليبقى اسمهم متداول ويكونون حديث المجتمع، والبعض منهم قتلوا الخصوصية من حياتهم واستباحوا نشر لحظاتهم الخاصة.

خذ قرارك اليوم واحذف كل مشهـور لا تجني فائدة من متابعته، خذ قرارك اليوم واستمتع بحياتك وارضَ بِما عندك.

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى