كتاب واصل

مات العيد

بقلم : سعود سيف الجعيد

جاء العيد ورحل وأنا اتساءل ماذا حدث ولماذا تغير العيد واختلف كنا في السابق ننتظر قدوم العيد بكل لهفة واشتياق كان قدوم العيد هو احتفال كبير للقلوب الحزينه والمعذبة كان العيد بلسما لكل الجروح القديمة وفرحة للصغير والكبير وكانت البهجة والفرحه عناوين بارزه تراها في وجوه الجميع حتى انني اتذكر ونحن اطفال كنا لا نستطيع النوم في ليلة العيد من شوقنا ولهفتنا ليوم العيد كانت القلوب صافيه كان الحب متوفرا بشكل اكبر كانت الحياه اجمل كانت السعاده اطول كانت الوجوه مشرقه لماذا الان تبدلت الاحوال لماذا اختفت كل تلك المشاعر الصادقة حتى اننا لم نعد نشعر بقدوم العيد يأتي ويرحل بلا طعم أو نكهه واختفت السعاده وحل العبوس والتباغض بين الاقارب والأصدقاء وتقطعت كل حبال الود بين الجميع دون أسباب فلقد اصبح العيد لدى البعض تصفية حسابات قديمه ميته وزرع الفتن واثارة المشاكل لذلك اصبح العيد الان هو يوم للتفاخر والتباهي وعرض الأزياء في ابشع صوره وتهدمت كل جسور المحبه وأصبح التواصل مفقودا وأصبح العيد محصورا في رسائل صامته خاليه من المشاعر والاحاسيس وللأسف قتلنا فرحة العيد بايدينا رغم توفر كل الإمكانيات التي تزيدنا سعاده فهل ياترى هناك امل في ان يعود العيد كما كان عيد الفرح والمحبة والسلام فعلاقاتنا مع بعضنا أصبحت فاتره ومغلفة بالمجاملات والكل يسير متخبطا متناسيا كل من حوله كل شي بدا لي مختلفا في العيد فلقد فقد العيد هويته ورمزيته وتميزه وتحول إلى يوم عادي كبقية الأيام لايشعر به الا البعض من الناس الذين لازالو يمارسون حياتهم بشكل صحيح ويستقبلون العيد بقلوب صافيه ومشاعر صادقه هم فقط من يشعرون بفرحة العيد.

وقفه

عاتب ظروفك ظروفي لاتعاتبها
وانت السبب لاتحاول تنكر إنصافي

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى