مساحة حرة

” راعي الشبه”

كتبه : غالي الذيابي

علي مدى خمسة وثلاثين عاما مضت اتخذ هذا البدوي الأصيل قرارا بإقامة (الشبة) يوميا.. والشبة بتشديد الباء هي عمل القهوة وتقديمها يوميا لرواده ودفع مايترتب عليها من تكاليف مادية باهضة. وفضلا عن انها يومية الا انها مكلفة فمن يريد اقامة الشبة عليه شراء اغلى انواع البن ثمنا واندرها صنفا ناهيك عن مكملاتها الأخرى من اجود انواع التمر والهيل والزعفران والقرنفل وغير ذلك.
ان الشخص الذي يتخذ قرار بالارتباط التام في المنزل طوال العام وهو يرى في الاخلال بهذا الارتباط شيئا من السخرية على ألسنة الناس. فقد ينعتونه بأنه لايستطيع المداومة على ذلك بسبب المال.
لذا ليس له بد من فتح الباب وعدم اغلاقه. وحين تسأله عن كلفة هذه العادة فإنك تزدري نفسك بطرح هذا السؤال قبل ان يزدريك هو. وذلك لانه لايجد في ذلك خسارة مادية لأنها تجلب الى منزله اكارم الرجال واجلهم قدرا.
وغالباً ماتكون شخصيته ميالة للأدب محبة لسماع التاريخ.
فهو يجد ضالته في اصحاب الشعر والقصة والرواية.
وشخصية هذا المقال هَو الوجيه وعلان بن حماد بن شرهان الشمري الذي لازم هذا الموروث الجميل على مدى خمسة وثلاثين عاما في مدينة الرياض.
الله يعينك يازبون المخاسير.
يامكرم الدلة وصاين غلاها.
من ثلث قرن ولاجفوك المسايير.
ونفس العمس عندك تحصل دواها.
فنجال كيفك طب حيث طعمه غير.
نص الرياض العاصمة قد دعاها.

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى