كتاب واصل

“ عيال الحاره “

كتبه : سعود سيف الجعيد

كانوا يعيشون في ذلك الحي القديم اخوان وأصدقاء وأقارب جمعهم المكان وصدق المشاعر وصفاء القلوب رغم كل الظروف القاسية التي يعانونها الا ان السعاده تطوف في أجوائهم والفرح يطرز أيامهم البائسة شظف العيش وقلة الإمكانيات لم تزدهم الامحبه يعيشون في بساطه وفي فقر شديد يعانون الحرمان وجوههم الشاحبه تنطق بقسوة الأيام ومع ذلك تجد الابتسامه ترتسم على شفاهم الذابله عاشوا الحياة بكل اشكالها فيوم تضحك لهم وسنين تضحك عليهم احبوا بعضهم البعض كانوا يدا واحده في مواجهة مصاعب الحياه لاتجد من يشتكي أو يندب حظه لانهم امنوا بالقدر ويثقون في رحمة الله كانت قلوبهم صافيه بعيده عن الحقد كانت القناعه شعارهم التزموا بقواعد الحياه الكريمة التواضع الحب الصدق طهارة النفس الترابط الأسري الجميل حتى انهم استطاعوا هزيمة كل الظروف المحيطه بهم وزرعوا السعاده في دروبهم القاحلة وابتسمت لهم الأيام وعاشوا الحياه الهانئة السعيده الصادقة وفجاءة هبت رياح التطور سريعا وحولت عالمهم الجميل إلى أطلال فتبدلت الأنفس وتلونت الوجوه وتقلبت القلوب وبدا التنافر والتباغض بين الجميع وانتشرت الكراهية في سماء كانت من قبل صافيه وتحولت البيوت الطينية القديمة إلى قصور وزاد النفور والغرور وبدات حمى التنافس وجمع الأموال تشتعل في العقول والمشاعر الصادقة اصابها الذبول وزحفت جيوش الحقد تعبث في القلوب وأصبح القريب عدوا وهو في الامس أغلى حبيب وتقطعت حبال الود بين الجميع ومات الحب وتغير طعم الحياه وضاع كل ماهو جميل في زمن جديد قضى على كل شي صادق زمن كانوا يظنونه الأجمل والأفضل ولكن العكس كل ماجمعوه من أموال لم تجمعهم بل فرقتهم فأصبح الجميع غرباء في هذا الحي وماتت أفراحهم وأحلامهم وأخذ الجميع يتحسر على تلك الأيام الخالية التي لأيمكن استرجاعها ولسان حالهم يقول ليتنا لم نتطور ليتنا عشنا كما كنا فقراء محرومين قنوعين طيبين فكل ما اصابنا من هموم والأم وتباغض هو من أنفسنا لاننا لم نعيش الحياه بنفس الحب ونفس الصدق زادت أموالنا ولم نستثمرها في زيادة تقاربنا بل العكس ماتت المحبه واختفى التواصل وضاعت الإخوه الصادقة وأصبحنا نبحث عن السعاده فلا نجدها وحل بدلا عنها الجشع والانانيه وحب الذات والنفاق والحسد والتباغض بكل اشكاله وألوانه ومسمياته وليتنا لم نتطور

وقفه ،،،،،،،،،،،،،،،،،،
اسري مع الهاجس اللي مابعد نامي
وأصور الماضي لنفسي واسليها

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى