كتاب واصل

( الباحة التي نريدها )

الكاتب/ نايف الخمري

أعـلـل النفـس بالآمال أرقـبـها *** ما أضيـق العيـش لولا فسـحة الأمـل .( الطغرائي ) .

الواقع يبدأ حٌلماً ، لقد استبشر المواطنون في منطقة الباحة خيراً بعد إعلان سمو سيدي ولي العهد إطلاق مكاتب استراتيجية في الباحة والجوف وجازان تهدف إلى تطوير هذه المناطق من حيث تحقيق التنمية المتوازنة وتعزيز التنمية السياحية ، وتحسين جودة الحياة ، وتطوير الجوانب الصناعية والتنمية العمرانية والعديد من الأهداف الأخرى لهذه المناطق والأكيد أن الهدف من التنمية هو الازدهار ورغد الحياة للموطن ومن هنا سوف تبدأ رحلة الانتقال من الحلم إلى الواقع ، وسوف يسهم إنشاء هذا المكتب في الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطن والإسهام في تطوير المجتمع وفتح الاستثمار والعمل على جعل المنطقة وجهة سياحية جاذبة على مستوى المملكة ودول الخليج ـ سيما ـ وأن المنطقة لديها الكثير من المقومات الجاذبة والموارد الطبيعية والباحة غنية بمواردها الزراعية والتراثية والسياحية ونحن لدينا كل مقومات السياحة. ما يجعلنا ننافس العديد من المناطق الأخرى ونتمنى أن يلعب هذا المكتب دوراً كبيراً في النهضة الاقتصادية للمنطقة.

وذلك من حيث الاهتمام الكامل بمناطقنا السياحية من أجل التنمية السياحية المستدامة في الباحة من خلال التخطيط الجيد والإدارة السليمة، وهذه العوامل بمقدورها تحقق التنمية الشاملة والتقدم في الاتجاه الصحيح والنمو والتطور وسوف نحقق نهضةً مستقبلية ورفاهية لأبناء وبنات منطقة الباحة وفق منظومة خدمات متكاملة مرتكزة على إجراءات فاعلة بالعلم والمعرفة والخبرة، فمجال السياحة مستقبل واعد ومبشر ونأمل أن نتفرد به ،

نتمنى أن نبتعد عن التفكير داخل الصندوق وتجريب المحاولات التي تم استخدامها من قبل نريد فكراً جديداً. بعيداً عن النمط التقليدي وألا ننظر من حولنا ونقلد الآخرين لكي نحقق نمواً اقتصادياً كبيراً وذلك من خلال البحث عن حلول غير تقليدية. وقريباً بإذن الله تبدأ عجلة العمل الفعلي للمنطقة وننعم بالتطوير الذي هو حلم كان يراودنا لتحقيق أحلامنا وتطلعاتنا لإعادة بناء وهيكلة الباحة من جديد وإعداد الخطط وتحديد المشروعات ذات الأولوية وعمل الشراكة والاستثمار مع القطاع الخاص ، لكي يصب ذلك في المصلحة العامة للمواطن في منطقة الباحة ، إن الضرورة الاقتصادية الملحة تقتضي إنشاء مثل هذه الشراكة بطريقة صحيحة ومتابعتها ، وستكون لها القدرة والإدارية المالية على التخطيط والتنفيذ والاستثمار ، نتمنى أن يتم التركيز على مجموعة من السياسات الصناعية والسياحية والزراعية والخدماتية وغيرها وأهمها الزراعة والسياحة. والتركيز على الاهتمام بالبيئة لكي تكتمل المنظومة، ولا يتحقق ذلك إلا بالعمل لأن العمل ما هو الا ثمرة من ثمرات الأحلام والأماني والتصورات. ونحلم بأن تكون الباحة مدينة نموذجية على مستوى العالم، ولمَا لا ؟ فالواقع يبدأ حٌلماً.

بالإضافة إلى تقديم تصور عام لقيام مشروع يتعلق بالبنية التحتية مثل الطرق والنقل العام والمطار والاتصالات والكهرباء والمياه والصرف الصحي، من خلال إصلاح البنيات التحتية لتكون أساس للنهضة والتقدم، بحيث نشهد رؤية تنموية واضحة تنهض بالمنطقة وترتقي بها وفق عمل مؤسسي، فكيف لنا ان نقدم خدمات للمواطن في الريف ؟! إلا من خلال إعطاء التنمية الريفية في المحافظات أولوية قصوى وجعل القرية جاذبة ومشجعة على الاستقرار لتتواصل عملية التنمية وذلك بتوفير كافة الخدمات، لأن جميع القرى تحتاج توزيع متكافئ للخدمات والتنمية غير المتوازنة التي عادة تتمركز بالمنطقة المركزية. وأن يتم التركيز على الانشطة الصغيرة والمتوسطة في مجالات الزراعة والصناعات الصغيرة والسياحة وتوفير فرص العمل للشباب لكي تصبح جميع القرى والمحافظات بيئة جاذبة وليست بيئة طاردة بحيث تكون الخيار المناسب للعيش عند كثير من المواطنين لتحقيق تنمية ريفيه حقيقية ومستدامة ، فكل ما كانت الخدمات متوفرة والبنية التحية جيدة تستدعي الناس للعيش في القرى بعيداً عن الأسباب التي كانت تدفعهم للهجرة من القرية للبحث عنها في المدن أو المركز الرئيس للمنطقة ، ومؤخرا لا أملك سوى أن أقول بكل الحب والانتماء لهذا الوطن والولاء لقيادته شكراً سمو سيدي ولي العهد على هذا الاهتمام بهذا الجزء الغالي من مملكتنا الحبية الذي يستحق الاهتمام ، شكراً سمو سيدي أمير منطقة الباحة على كل ماتبذله من جهد من أجل الباحة وإنسانها ، وحفظ الله خادم الحرمين الشريفين وجعله ذخراً وعزاً للبلاد والعباد.  آخر المشوار: إذا حسٌنت النوايا وأخلصنا العمل لله سبحانه وتعالى سوف تتحقق أسس النجاح وكما قال الإمام الغزالي ـ رحمه الله ـ في الأحياء العمل بغير النية عناء والنية بغير إخلاص رياء، والإخلاص من غير صدق وتحقيق هباء.    

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى