متنوعة

برنامج “غير متوقع” على يوتيوب .. موضوعات تتقاطع مع حياة الناس

الباحة – واصل – محمد الضويان:

برنامج “غير متوقع” لمقدمه فواز المالحي هو برنامج نقاش عام ومفتوح لأحوال المجتمع السعودي بعيدًا عن العبارات الرنانة والصيحة الرائجة لإدخال الكوميديا السطحية في إطار الإعلام بهدف إكسابه الرونق الشبابي. جدية المواضيع المطروحة مأخوذة عن جدية مفرداتها، بداية من أسباب المشاكل، مرورًا بمظاهر تجسد تلك المشاكل في المجتمع، وصولًا إلى الحلول الجذرية لها في صورة توصيات شخصية.

البرنامج متجدد الحلقات ومنشور بشكلٍ مجانيّ على موقع البثّ يوتيوب، وتصدر حلقاته تباعًا وتناقش العديد من القضايا المختلفة التي تلمس أوتار أبناء المجتمع السعودي من قاعدة الهرم، وحتى قمته. الإطار العام لجميع حلقات البرنامج حياديّ تمامًا ويَعمد فيه الصحافي المالحي إلى تناول جميع جوانب القضايا المطروحة بالسرد الذي لا يظلم طرفًا على حساب الآخر، وهذا يرجع للخلفية الصحافية التي أتى منها.

ناقش البرنامج قضايا كثيرة في المجتمع السعودي جملة وتفصيلًا، ومن بينها: السعودة الوهمية – مشاكل الأجور – تقليص الرواتب وفصل الموظفين – أزمة الصحف الإلكترونية – الرقمنة – الإذاعة السلبية – تارجت الشركات – الشهادات الوهمية في التعليم العالي – التقاعد وأشباحه – وليّ العهد وما تبعه من كلام في منصّات الإعلام.

أتت جملة (غير متوقع) بناء على المحتوى المقدم ذاته، فالقضايا – بالرغم من كونها معلومة عبر قراءة عنوان كل حلقة سبقًا – إلا أن المحتوى الخاص بها مختلف تمامًا عمّا هو مألوف بخصوصها في منافذ الإعلام السعودي، وهو محتوى غير متوقع من قِبل المشاهد. يعتمد فواز المالحي في تغطيته للأخبار على التحضير جيدًا قبل الطرح، ثم الاعتماد على منهاجٍ تسلسليّ في الطرح والتقديم، تاركًا التقييم النهائيّ للمشاهد بالسلب أو الإيجاب.

يعتمد الصحافي فواز المالحي في برنامج غير متوقع على انتقاء الموضوعات التي تتقاطع مع حياة المواطن السعودي مهما كان عمره، فالقضايا المطروحة على طاولة النقاش تتنوع بين القضايا اللامسة لحياة الشباب من جهة، والرجال والكهول من جهة أخرى؛ مما يجعل جميع فئات الشعب البالغة والعاملة، ذات قابلية للتأثر بالمحتوى المنشور بصورة أو بأخرى. والذي يعمل على إرساء مبادئ الحياد هو تناول كل قضية بشكلٍ منفرد عن القضايا الأخرى، لأن تشعب نقاط التقاطع يخلق نقاط تقاطع أخرى ويجعل القضية الواحدة؛ متشعبة إلى عدة قضايا في آنٍ واحد، مما يخلّ من الأمانة الصحافية في التحليل والتفنيد، وبالتبعية توليف الحلول ووضعها أمام صانع القرار السعودي.

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى