مساحة حرة

( لمسة وفاء )

الكاتب/ نايف الخمري

( لمسة وفاء )

في إحتفالية رائعة بمدينة جدة حضرها عدد من أصدقاء المحتفى به أقام مجموعة من أبناء الأطاوله بمدينة جدة الإحتفال بتكريم الأستاذ سالم شهوان الزهراني القامة الرياضة العملاقة في منطقة الباحة مؤسس نادي زهران ( العين ) حالياً.

حقاً كانت تلك الليلة تاريخية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني ، ليلة تطرزت أجوائها بخيوط الفرح الباذخ الجميل واشتملت الإحتفالية على العديد من الكلمات والقصائد الشعرية.

وبدأت الإحتفالية بكلمة من المحتفيين بالضيف أعقبها إستعراض فيلم وثائقي عن مسيرة الضيف تجسيداً لحياته التي قضاها ووضع لنفسه بصمة في نادي زهران سابقاً وفي المجتمع، ثم تحدث فارس الكلمة بحضوره الطاغي في حديث يملؤه الصدق والحب يداعب فيه لواعج الحضور، وأخلطت لديه المشاعر وهو يستعيد أريج تاريخه المجيد المشوب بذكريات الكفاح وعطًر ليل الحاضرين بكلماته الباذخة ، هذا الرجل جدير بالإحترام ويتعامل معك ومع الجميع بأدب جم واحترام وحب ، وله الجميل في الإعتراف بدوره الرائد في تأسيس نادي زهران ( العين ) حالياً ، والريادة في ميادين أخرى. من المواقف المهنية الرائعة التي لاتحصى خلال مسيرته الرياضية والإجتماعية في المجال الرياضي والإجتماعي والفني ومؤمن بأن الإختلاف الفكري بين الجميع لا يشكل عائق في التعامل مع الآخرين وكان يتعامل مع الجميع دون أقصاء أو تقليل من شأنهم ..هذا جزء من الجانب المضيء في حياته وهو أكثر عطاءً . لم أكن أريد الكتابة عن القامة الرياضية سالم شهوان لأن شهادتي فيه مجروحة بسبب زمالة العمل القديمة التي ربطتني به منذ أن بدأت التعامل معه أثناء العمل الشبابي عندما بدأت حياتي العملية في رعاية الشباب . وما كتبته هنا غيض من فيض ، قطرات من هذا العطاء الجميل الذي يحمل الخير والحب لمجتمعه ليقدم نموذج لجيل من الشباب يفخر به الوطن . فهو من الرعيل الأول المؤسس للرياضة في منطقة الباحة وأعلم أن الأستاذ سالم شهوان لا يحب الأضواء ولكن كل ما كان يفعله من أجل أهل الأطاوله قاطبة فيحق لهم أن يفخروا به ويفتخروا .. حفلت مسيرته بالكثير من التجارب المريرة وقد تجاوز الكثير من الصعاب وتجاوز عصبية القبيلة بكل هدوء وبالرغم من جحود البعض له إلا أنه بقي ثابت كالطود الأشم في أرائه ومواقفه يقول الحق دائماً كان رياضياً حقيقياً ملماُ بخفايا لوائح كرة القدم يعرف أدق التفاصيل يفاجئك بما لاتتوقعه، يعشق نادي (العين) بجنون إبتسامته لا تفارقه في النصر والهزيمة .

لقد لمستْ تلك المبادرة بالتكريم مشاعر عارمة من حسن الوفاء لمن قدم وأجزل من عطائه الشخصي ، لتكريم هذا الرجل ، ثقافياً ورياضياً ، وكان تكريماً غير مسبوق وحدث غير عادي في أمسية جميلة أرادها هؤلاء الرجال الأوفياء من باب العرفان والوفاء ولحفظ تاريخه وسيظل التاريخ يحفظ اسمه بلا شك .. إن ما وجده الأستاذ سالم شهوان في تلك الإحتفالية الجميلة من حفاوة وتقدير وتكريم هو أهلُ له ، وما قام به أبناء الأطاوله في مدينة جدة تجاهه هم أيضاً أهلٌ له. التحية والإجلال والتقدير والعرفان لهؤلاء الرجال وفي مقدمتهم الأستاذ صالح البلسه الذين أخذوا بزمام هذه المبادرة بقوة وحماس، وهؤلاء ليسوا أساتذة فقط بل يعود إليهم الفضل في هذا التكريم والذين كان لدعمهم النفسي والمعنوي الأثر الأكبر في نفس المحتفى به وكافة أفراد أسرته وأصدقائه كل عاطر التحايا لكم يامن قمتم بهذا التكريم في تلك المناسبة الباذخة ونسأل لله لكم ولأستاذنا القدير سالم شهوان دوام العافية والتوفيــق .. وهنيئاً لكم بهذا التكريم والوفاء والنجاح .

نايف الخمري

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى