الإقتصادية

بالصور ” واصل” في سوق “عيبان” الشعبي بمنطقة جازان

تاريخ عظيم وحضارات مختلفة

جازان – واصل – موسى الغزواني:

كان سوق عيبان الشعبي منذ عشرات السنين ملتقى الركبان والمتسوقين من عدة محافظات وقرى وهجر ومن جبال منطقة جازان.

كما كان ملتقى لوفود القبائل ومقرا لاجتماعاتهم ويقع السوق في ملتقى وادي (القاط) بوادي (جورا) بمركز بلغازي التابع لمحافظة العيدابي، وكان موعده يوم الخميس من كل أسبوع ،وقد امتاز بتنوع المنتجات التي تعرض فيه ، حيث يأتي إليه سكان أودية وجبال بلغازي وفيفاء وبني مالك وتهامة وغيرها ،للتسوق وعرض مالديهم من سلع وفواكه وخضار من منتوج مزارعهم والمنتجات الحرفية اليدوية مما زاد من قوة السوق وشعبيته وكان يتم في جزء منه بيع المواشي من (الضأن والماعز والأبقار) .

ويضم السوق، دكاكين بيع الملبوسات التقليدية (الرجالية والنسائية) ، وقسم للحلي من الفضة والنحاس ، وجزء من السوق كان لعرض وبيع منتوجات المزارع من حبوب الـ (الذرة – الدخن البر – الحمر “التمر الهندي”- الجلجلان “السمسم”) وغيرها من الحبوب المتنوعة التي تنتج محليا ، أما الفواكه فيتم بيع (الموز والفركس والبرتقال والجوافة والسفرجل والعنبرود ).

وكان من أهم المعروضات التي اشتهر بها سوق عيبان (البن الخولاني) القهوة العربية والذي اهتم أهالي الجبال بزراعته منذ القدم.

وكان السوق معرضا لبعض المهن القديمة والحرف اليدوية مثل استخراج القطران(الشوب) وبيعه وصناعة الخناجر والسيوف واصلاحها وصياغة الفضة ،بالإضافة إلى عرض وبيع الأشياء التراثية  كما كان يشهد سوق عيبان في كل خميس وفرة وتنوع في عرض الأشجار العطرية التي تشتهر بها المنطقة مثل ( الكادي والخزام والبعيثران والطروق والشيح والفنك والهزاب ) وغيرها حيث كانت الأشجار العطرية تلقى رواجاً كبيراً، نظراً لإقبال الأهالي على شرائها وخاصة في المناسبات والأعياد والأفراح .

وكان الزائر لسوق “عيبان” يجد نفسه في موقع سياحي أو في معرض شعبي أخاذ مكتض بالمتسوقين.

ومن يشاهد ماآل إليه اليوم حال ذلك السوق التاريخي ،لاشك في أنه سوف يصاب بالذهول لتحول “دكاكينه” إلى غرف منهارة الأسقف ومكب للنفايات بعد أن كان أحد أكثر الأسواق شعبية على مر عدة سنوات .

واصل ” قامت بجولة على سوق “عيبان” والتقطنا عدة صور لما هو عليه الحال والتقينا عدد من الأهالي الذين عاشوا أيام ازدهاره وشهدوا لحظات احتضاره ونهايته،وقد أعادوا السبب الرئيس في ذلك إلى عدم اهتمام الجهات المختصة بالسوق كموقع اثري قديم ترتبط به الكثير من الأحداث والملتقيات القبلية مؤكدين على أن بداية نهايته كانت بنقل السوق إلى موقعه الجديد بمجمع البلدية واجبار ملاك الدكاكين بالانتقال بحجة أنه يقع في مجرى سيل وادي “القاط” حيث كتبت نهايته تماما بعد ذلك بأسابيع.

بينما اتفق الجميع على أهمية سوق”عيبان” وتاريخه ،مبدين استغرابهم لعدم الحفاظ عليه وتمكين ملاك الدكاكين المتهالكة من إعادة ترميمها وإحياء السوق لو في وقت محدد من العام ،كأحد المعالم التراثية الشعبية في المنطقة بشكل عام وفي القطاع الجبلي بشكل خاص.

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى