كتاب واصل

التربية بين جيلين

كتبه : عبدالله ملفي الحارثي

الاسلوب التربوي للابناء يضل موضع نقاش بين الأجيال وخاصةجيل الآباء والأجداد والجيل الحالي. 

لو نظرنا للجيل السابق وماكان فيه من اسلوب تربوي قد تكون فيه معاملة الأباء لابناىهم تعتمد على الشدة والقسوة نوع ماء وعلى تكليف الأبناء وخاصة منهم من في سن المراهقة او الطفولة باعمال ومهام قد تكون شاقة ولايستطيع القيام بها الرجل القوي الآن ربما كانت لديهم الرغبة ملحة في خلق رجل قوي يعتمد على نفسه ويستطيع ان يعول اسرته مستقبلا مهما كانت ظروف الحياة لم تكن الرحمة واللطف طريقة كثير من الأباء في السابق للتعامل مع ابنائهم اما جيلنا الحالي فقد غلب على البعض في تربيته لأبناىه على الدلال والعطف وعدم تحميلهم اي مسؤلية بل البعض لم يعد يستطيع ان يتصرف اي تصرف سواء الاتصال على والديه وحل المعضلة وحتى عندما يكبر ويتزوج يعتمد على والديه وغالبا ماتفشل حياته وما سيزيد الامر سوء هو رحيل والديه عنه لانه تعود عليهم في القيام بكل شي في حياته. 

بعد عرض المرحلتين نفند كل مرحلة لنعرف اي الطريقة فيهما افضل تربويا. 

بالنسبة للجيل السابق واسلوب تربيته التي تعتمد على الشدة والقسوة من الاباء والقسوة ربما لاتكون في الضرب او خلافه ولكن القسوة في المشاعر عدم شعور الابن بالرحمة والعطف حتى عندما يمرض لايجد تلك اللمسة الحانية ولايشعر ان ابيه يحبه فيتولد لديه ان هذا الاب يكرهه وقد يكون عكس ذلك ولكن الحياة التي ترباها الاب وربما حياة الفقر والبحث عن لقمة العيش والحياة الصعبة كونت تلك المشاعر وحتى اقف على حقيقة ذلك سالت العديد من من شهد تلك المرحلة والذين من هم باعمار الخمسين والستين عن اسلوب التربية القديم الذي تربوا عليه قال البعض انه اسلوب علمهم الرجولة والاعتماد على النفس ولكن في النفس تضل غصة من تعامل الأباء معهم بالجفوة وعدم الحنية وكنا ننتظر كلمة او تصرف يعبرون فيه عن محبتهم لنا رغم اتنا الان نعلم انهم كانو يحبونا والبعض قال بسبب تلك القسوة هربت من ابي وهربت من التعليم وفضلت اعمل اي عمل حتى اعتمد على نفسي
بالنسبة للجيل الحالي جيل الايباد وجيل الحياة المرفهة وجيل الدلال المبالغ فيه اعتقد هو مرحلة تعويضية لجيل الاباء الذين ادركوا المرحلة السابقة والقاسية التي عانوها ولايريدون ابناىهم يعانون نفس ماعانوه فيبالغون في دلالهم حتى يقتلون فيهم حياة الرجولة والاعتماد على النفس ويخرجون للمجتمع جيل فاشل في الاعتماد على نفسه وعلى تحقيق النجاح بالحياة فمابالك في الاعتماد عليه في تكوين اسرة. 

مااراه ان كلا الطريقتين. 

في التربية خاطىة الاولى اقصى اليمين والثانية اقصى اليسار فليست القسوة والشدة وعدم التعبير عن المشاعر للابناء وحرمانهم من الاحساس بمحبة آباىهم مجدية ولا طريقة الدلال المفرط جيده الوسطية مطلوبة لاضرر ولاضرار. 

المشاعر والرحمة وايصالها للابناء مهمةوالمحبة والعاطفة ضرورية ايضا ولكن بدون اسراف ولا تتحول الى دلال وتلبية جميع الرغبات بدون تعويدهم على الاعتماد على النفس والحرمان ليس جميعه سيئ انما هناك حرمان يهدف للعقاب وحرمان من اشياء قد يكون ضار اذا لم يقم به الوالدين كالحرمان من بعض السلوكيات مثل السهر اصدقاء السوء بعض الجلوس على الالعاب الكترونيه مدة طويلة وقدوتنا في التربية النهج النبوي فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعطف على الحسن والحسين ابناء فاطمة ابنته رضي الله عنها وقدروت السير ان الرسول صلى الله عليه وسلم توقف عن اثناء خطبته على المنبر وحمل الحسن والحسين الى المنبر وذلك من محبته وعطفه عليهما. 

وعن أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قبَّل النَّبِيُّ ﷺ الْحسنَ بنَ عَليٍّ رضي اللَّه عنهما، وَعِنْدَهُ الأَقْرعُ بْنُ حَابِسٍ، فَقَالَ الأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشرةً مِنَ الْولَدِ مَا قَبَّلتُ مِنْهُمْ أَحدًا، فنَظَر إِلَيْهِ رسولُ اللَّه ﷺ فقَالَ: مَن لا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ متفقٌ عَلَيهِ.

ومع ذلك كان الصحابة يتخذون الرسول قدوة لهم في عطفهم ورحمتهم لابناىهم ولكنهم لم يركنوا الى دلالهم وعدم تربيتهم على الاعتماد على انفسهم فخرجوا العلماء والمجاهدين الذين فتحوا المشرق والمغرب. 

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق