كتاب واصل

الانضباط الشخصي

كتبه : عبدالعزيز محمد العُمري

ذات مرةّ أجتمع التلفزيون المصري بعدة وعتاد وعلى
غير معتاد في ذلك العصر بأن يكون البث من المقر
الرئيسي بل توجه طاقم التلفاز الى منزلاً صغير في
شارع الهرم لأخذ جزءً هيناً من التاريخ الأدبي
المعاصر حينها ” طه حسين ” وبعد تنسيق مسبق
وعمل دؤب متواصل وصولاً الى جزءً يسير من
تاريخ هذا الأديب والمفكر الذي كان يرفض
الظهور الإعلامي معتبراً ذلك أهداراً لوقته ولن
يضيف الى كيانه فائدة تذكر .. ( أقتنع ) بهم
بعد الكثير من الوساطة والقليل من المقربين
منه .. حيث لم يكنّ الحاضرين أمامه من عامة
البشر بل كانو رواد العصر الأدبي في ذلك اللحين
منهم ” كاتبُ ناجح ومؤلف ، ومنهم من سطع
نجمه في العلم فأصبح بارزاً وعلماً ، ومنهم من
برز في التعليم فحصل على درجة الأستاذية ”
وكثير من ذوات النجاح في الأدب العربي في
ذلك اللحين .. ! أبتدت المقابلة وكطبيعة الظهور
الإعلامي يقوم الشخص بالتعريف بنفسه الى “
هرم الأدب ” و ” قائد ” ذلك الجيل الأدبي ..
أستمع إليهم جميعاً ولم يكن مهتماً الى سيرهم
الذاتية أو ألقابهم الشخصية في حين أستمر
تقديم الاشخاص الى نهايته وختامه صاحب ذلك
عتباً من ” قائد الجيل االعربي ” في الادب بأن
عدد الحاضرين لم يكن كما كان متفق عليه ”
خمسة أشخاص ” فقط بل نالت الواسطة مكانٍ
وحضر ذلك الجمع عشرة أشخاص متأملين بأن
ينال كل منهم فرصة عظيمة بالوقوف الى جُنبّ
” الهرم المصري ” .. بعد الانتهاء من التعريف
بذواتهم والافتخار بمنجزاتهم عتب طه حسين
على مقدم تلك الحلقة بأن ما أجمُل من اتفاق
لم يكنّ منفذاً وأن ذلك سيأخذ من وقته الثمين
أكثر مما كان مقُدر له .. حتى أستدرك مقدم
الحلقة لذلك الموقف فأوضح بأن ” ما أتُفق
عليه بأن ينال كل شخصاً منهم شرف توجية
سؤالين الى ” القائد ” ليجيب عليها ولكن مع إكثار
الجمّع أصبح لكل منهم سؤالاً واحد فقط !
أقتنع إديب الزمن وقائد الجمع فعادت البسمة
الى مُحيّاه ” حفاظ على وقته الثمين الذي جعل
منه ” أديب عصرًا و رائد مجال وهرماً يُذكر كلما
حان طارءٍ الى الأدب !

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق