كتاب واصل

عجز العالم عن فيروس كورونا !

كتبه : محمد أحمد آل مخزوم

كشفت جائحة كورونا تباين بين دول العالم في إدارة الأزمة، فقد برزت الصين الاشتراكية بشكل مذهل في احتواء الوباء بالرغم من ظهوره في مدينة “ووهان الصينية” بشكل مفاجئ لم تكن حينها على استعداد لمجابهته، إلا أن الشعب الصيني البالغ عدد سكانه 1.338مليار نسمة قد أظهر قدرته على مقاومة الصعاب والمحن بكل اقتدار للحد من الاصابات والوفيات بهذا الفيروس القاتل من خلال اتباع التعليمات والارشادات حتى أوشك هذا الوباء على النهاية.

وفي الجانب الآخر نرى دول الغرب الصناعية الكبرى -أوروبا وأمريكا- وقفت عاجزة، فلم تحسن التدبير في رعاية مجتمعاتها، وقد كانت تنادي ردحاً من الزمن برعاية حقوق الإنسان في دول الشرق (المُشرِق)، فلم تحظى شعوبها بالرعاية الصحية والاهتمام فضلاً عن غيرهم من المهاجرين، فظهر للعالم أجمع انعدام الأخلاقيات، وسوء الإدارة، فلم تبذل لأجل الإنسان المال الكافي لرعاية المسنين والمصابين، وذهبت تبشر بموت الملايين في هذه الجائحة، وهذا شأن الرأسمالية البئيسة التي تضع عامل الربح والخسارة المادية –لا- الإنسان في أولى أولوياتها، ما جعلها تدفع الثمن باهضاً، وهذا ما ظهر جلياً في كثرة المصابين والوفيات بهذا الفيروس القاتل، ناهيك عن تخلي بعضهم عن الآخر في اتحادهم المزعوم.

أما في بلادنا حرسها الله، فكان للقيادة الحكيمة قولاً آخر، فقد تجلى ذلك في الرعاية الأبوية من قائدنا المظفر الملك سلمان بن عبدالعزيز – رعاه الله- والتوجيهات السديدة من ولي العهد الأمين – حفظه الله- والتي كان لها أبلغ الأثر في بث رسائل الطمأنينة والتي غمرت القلوب بالمحبة والوفاء لهذا البلد المعطاء ولحكومته الرشيدة التي جعلت من المواطن يفخر بوطنه وبقيادته التي تبذل الغالي والنفيس لرعايته ودفع الأذى عنه في الداخل والخارج، وللمقيم النظامي وغير النظامي بالرعاية الصحية المجانية انطلاقاً من واجبها الإنساني.

أما في الجانب الميداني فقد كانت قطاعات الحكومة ( الصحة – التعليم – الأمن – التجارة – البلديات ) مع غيرها من القطاعات الحكومية الأخرى تؤدي الدور المناط بها على الوجه الأكمل، فنالت إعجاب وتقدير المواطن والمقيم على أرضها، كما نالت إعجاب الشعوب في بقاع الأرض قاطبة، والذي حتماً سوف يكون له مردود إيجابي على نظرتهم للمسلمين مستقبلاً، ولا ننسى الوعي المجتمعي في امتثال التعليمات بالسمع والطاعة، فقد أظهر بحق أنه مجتمع راقي بامتياز، ولا نملك إلا الالتجاء لله والدعاء بأن يرفع الغمة عن الأمة إنه على ما يشاء قدير.

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق