كتاب واصل

حوار مع صديقي الملحد؟!

كتبه : هيثم عبد الحميد

أغلب الملحدين في عصرنا الحديث ممن يحتاجون للعدل أكثر من النقاش حول قضايا الإيمان والمبادئ الفطرية الأولية فمعظمهم ضحايا الحروب والصراعات و مرضى ذهانيون أو نفسيون ؟!

لم يعد الإلحاد اليوم يمت بصلة في أغلبه إلى الأسباب التقليدية التي كان يسوقها الملحدون والقائمة في جلها على انتكاس الفطرة و ادعائهم بخرافية المبادئ الأولية وتعطيل النتائج عن أسبابها والأسباب عن مسبباتها ثم بالتبعية إنكار وجود الخالق سبحانه وتعالى؟!

اليوم بعد أن برهن العلم على خرافة الأسباب التي كان يستند لها الإلحاد في الماضي وتعاضدت البراهين العلمية والتجارب الحسية مع حجج العقل و الإيمان و المسلمات الفطرية لن تجد ملحدا إلا جاهلا بحقائق العلم أو مرضى ذهانيين ونفسيين ضحايا الظلم الاجتماعي ممن تمترسوا بالإلحاد كمظهر من مظاهر التمرد على الواقع !

كان ولا يزال لتوظيف الدين في خدمة السياسة ضحايا وكثير منهم انسحبت شكوكهم في رجال الدين إلى ما يمثلونه !

هؤلاء الضحايا بعد أن كانوا يبحثون عن أجوبة من نوع : لماذا لا ينصرنا الله؟ أو لسنا على الحق؟ لماذا لا تدركنا رحمة الله؟ إلى متى يستشري الظلم وينذوي الحق ويتراجع الخير ؟! جاءهم المتاجرون بالدين ليبرروا للظالم غيه وفجره وليسوغوا للمظلوم الأمر الواقع باعتباره قدر الله ؟! رأينا ذلك بوضوح في سوريا مثلا وهذا الصراع أوجد ملحدين فقدوا الأمل في الدنيا والدين؟!

لقد انهارت قواهم الذهنية ولم يستطع تكوينهم النفسي التحمل أو التكيف ! لم يعد الدين عندهم هو ملجأ الضعفاء و لا سلاح المظلومين الذي يستمدون منه الأمل والعزيمة والصبر ويحتسبون عند الله آلامهم وآمالهم؟

ملحدو اليوم لا ينقصهم العلم بالله ولا يعانون انتكاسا في الفطرة وإنما يحتاجون لرفع الظلم والقهر عنهم ويطلبون بعدم توظيف الدين في ألاعيب السياسة وليس فصل الدين عن العلم أو حياة الناس ! لا تبغضوا الله إلى عباده فالدين جاء رحمة ولإسعاد الناس ولم يأت لشقائهم ولا لتعاستهم .

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق