كتاب واصل

شم بارود أرضع رصاص وماذا بعد؟!!

كتبه : حسين القفيلي

جاء توجيه النائب العام بالقبض على شخص أطلق النار وعرض حياة رضيع للخطر .. في غاية الأهمية وكنت سعيداً كغيري من العُقلاء بذلك ، فلم تكن ببعيدة حادثة طفل في المرحلة الابتدائية وهو يهدد ويتوعد إن تم تدريسه على يد معلمه ، أن يتم ذبحها وبعد هذه المشاهد المؤلمة وقبل أن تزول مشاهدها من الذاكره يظهر لنا مقطع يتم تداوله على نطاق واسع لطفل بدل أن يرضع الرضاعة الطبيعية التي هي أساس لحياة أفضل أو الصناعية إن تعذرت الرضاعة الطبيعية نجد من يرضع طفله الرصاص !! فالأول يشممه رائحة البارود لطفل حديث الولادة والأخر الرصاص في مشهد يدل على عدم الإحساس بالأبوة ونعمة الأطفال التي حُرم منها الكثير ولم يكونوا على قدر المسؤولية في تربيتهم فالاسلام دين السماحة والرحمة أوصى أن يؤذن في أذنه اليُمنى، ويُقيم الصّلاة في الأذن اليُسرى بعد الولادة مُباشرةً، وان يتم حلاقة شعره وأن يُحنِّك المولود بتمرة؛ بأن يمضُغها شخصٌ، ثم يُدلّك بها داخل فم المولود ولثّته وشَفَتيه، ويفتح فمه، حتّى ينزل إلى جوفه منها وليس يحنك بالرصاص والبارود !!

‏لا أعلم ماسبب إنتشار مثل هذه الظواهر السلبية هل هو غياب الوعي الأسري ، وتوعية المجتمع بأهمية التربية التي أساسها البيت والتعليم بالمدرسة وأحترام القائمين على ذلك فالمجتمعات الراقية أعلت من شأن العلم والعلماء لتقضي على الجهل الذي يفرز مثل هذه الظواهر المشينه أم إن انتشار وسائل السوشل ميديا وإبراز الجانب السلبي منها بحث عن الشهرة الضارة التي يلام عليها العقلاء بالترويج لها أو إنتشار بعض الألعاب التي تساعد على العنف فاصبح ولي الأمر هو من يتأثر بها أو إنتشار فن الشيلات التي تركز على إثارة النعرات القبلية وإفساد الذائقة الموسيقية العامه في معضمها وعن تجربتي معها لا أخفيكم بأنني كحال غيري يستمع لهذا الفن الحديث لكن لم أتمعن صوت المنشد أو اللحن أو الإيقاعات بل كلمات الشعراء في رحلة استغرقت مني وقتًا يقارب الثلاث ساعات ، لم يكن رفيقي فيها غير الله عز وجل ثم التمعن في هذه الكلمات فكانت على سبيل المثال لا الحصر ( المحزم المليان ، نقدح سطر ، تطبخ روس النشاما، نشرب الدم الحمر ، ….الخ ) وما الى ذلك من المفردات التي يجب أن تستبدل بكلمات لحسن الخلق والتربية والتعليم والرحمة والكرم واحترام الكبير والشفقة على الصغير وحب الوطن وولاة الأمر وهذا مانحتاجة ونحن على مقربة من اليوم الوطني 89 والذي معه أصبحنا بفضل الله ثم قادة هذه البلاد العظيمة في أمن وأمان ورخاء وأستقرار تحت شعار ” لا إله إلا الله محمد رسول الله”وأصبحت معظم المفردات التي تنتشر الآن من الماضي فالأمن بفضل الله ثم بسواعد جنود هذا الوطن الغالي في كل الجبهات حفظهم الله وأبعد شر كل خائن وحقود ونسأل الله عز وجل أن يعين كل أب في تربية ابناءه التربية السليمة لقد ذكر العديد من العلماء وأصحاب الرأي هذا الأمر فأجمعوا إن أولادكم أعظمُ أمانةٍ لديكم، فاتَّقُوا الله فيهم، وأكثِروا من مصاحبتهم ومجالستهم، ولا تتركوهم لغيركم.

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق