مساحة حرة

حلم طفلة

كتبه : إبراهيم سعيد بخروش

سلمى..

طفلة عاشت وأسرتها الفقيرة في قرية هادئة..

كان حلم طفولتها أن تنام وفي حضنها دمية.

حال الفقر دون تحقيق حلمها الصغير..

كبرت وهي تجرّب صناعة الدمية …

حتى اتقنت صناعة حلمها..

لكنها اكتشفت بعد ذلك أن حلمها قد تغير..

فقد أصبحت زوجة تحلم بأن يرزقها الله طفلة تحضن تلك الدمية التي على الرف..

طال انتظار حلمها الجديد..

استمرت في صناعة الدمى وتوزيعها على أطفال القرية..

لتعيش معهم فرحتهم باحتضانها..

مع مرور السنين و كثرة ابتهالات سلمى وحسن ظنها بربِّها حقق الله حلمها..

ليكتمل المشهد:

“ابتسامة أمَّ تحتضن طفلتها الصغيرة وهي تلهو مع دميتها” ..

ما أجمل الفرج بعد الصبر..

وأعظم من ذلك صبر و يقينٍ وثبات يعقوب عليه السلام..

فحينما أخبروه بفقد أحد أبنائه وهو الذي ابيضّت عيناه حزناً على فقد أخيه يوسف كان رده:

{فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ}

وتأكيداً على حسن ظنه بربه قال:

{عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا}

ثم ماذا كانت نتيجة؟

إذا بالبشير يلقي عليه ذلك القماش على وجهه  { فَارْتَدَّ بَصِيرًا ۖ}

وبلغة الواثق بربّه:

{قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} (96) سورة يوسف..

الخلاصة:

مهما كبرت أحلامك ومهما طال انتظارها فهناك ربٌّ كريم ..

فقد قيل “الصبر شجرة جُذورها مُرة و ثِمارُها شهية”..

انتهى.

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق