كتاب واصل

السلم الجديد للوظائف التعليمية قرار تاريخي !

كتبه : محمد أحمد آل مخزوم

يحق لكافة المعلمين والمعلمات الفخر بصدور السلم الجديد للوظائف التعليمية، فقد مضى عقدين من الزمن منذ أن نشأت فكرة تصنيف المعلمين إلى فئات تشكلت خلالها ورش عمل ولقاءات ولجان نتج عنها لائحة الوظائف التعليمية الجديد الذي نراه اليوم.

باستقراء هذه اللائحة نجد أنها قد عالجت كثير من جوانب الخلل في اللائحة السابقة والتي مضى على العمل بها قرابة 40 عاماً، افتقدت معها لعنصر التمييز بين المعلم المجتهد عن غيره، كما كانت العلاوة السنوية تُعطى للمعلم كونه منتسب لهذه المهنة دون النظر للدرجة أو التقدير المُعطى له في الأداء الوظيفي.

في اللائحة الجديدة يعرف المعلم حقوقه وواجباته، ينال المجتهد مقابل جهوده مزايا مالية، إضافةً إلى القيمة المعنوية والاعتبارية عند الترقي في درجات السلم الوظيفي حسب الفئات (مساعد معلم – معلم ممارس – معلم متقدم – معلم خبير).

هذا القرار وإن جاء متأخراً، لكنه يُحسب لمعالي وزير التعليم الحالي “حمد آل الشيخ”، فقد كان قراراً تاريخياً بامتياز، يُدعى لمن سعى في إقراره وتنفيذه على أرض الواقع، على اعتبار أن الأحداث تصنع الرجال ويبقى أثر ما فعلوا وإن كانوا تحت الثرى.

من بنود اللائحة إجراء اختبارات كفايات المعلمين في قياس لتحديد مدى النمو المعرفي والمهني للمعلم، والذي يعني اجتيازه الحصول على رخصة المهنة، ويدفع بالكسالى للحاق بالركب لتنمية قدراتهم وإكسابهم المهارات اللازمة في الميدان التربوي، فالعملية التدريسية بالأساس هي مهنة لها أدواتها وليست وظيفة كغيرها من الوظائف الأخرى.

لا يُمكن أن نغفل أن منح قائد المدرسة والمشرف التربوي الخيط والمخيط في تقدير الأداء الوظيفي للمعلم قد تكتنفه بعض المشكلات في تحقيق العدالة المرجوة في الدرجة المعطاة نتيجة التحيز! وستكون لها الأولوية عن الجدارة في العمل، وأن اعتماد درجات اختبار كفايات المعلمين في قياس سوف تكون أقرب للصدق وتوخي العدالة عند إجراء التقييم للمعلم في المرحلة القادمة.

ختاماً: يبقى العام الأول على أقل تقدير من تطبيق اللائحة الجديدة في السلم الوظيفي هو عام تصحيح المسار لما قد يظهر من قصور أو يحدث من أخطاء، لكن معالجتها باستمرار وتفاديها مستقبلاً وإيجاد الحلول سوف يكون عاملاً محفزاً للقائمين على التعليم للمضي قدماً في تطبيق اللائحة على الوجه الأكمل وتجويد منظومة العمل في التعليم نحو مدرسة المستقبل بما يحقق الرؤية 2030م بمشيئة الله تعالى.

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق