كتاب واصل

عاطفة الأباء نعمة أم نقمه؟! طالب اليوم وطالب الأمس

كتبة الإعلامي /حسين القفيلي

تتطور المناهج الدراسية  بين الحين والآخر  حتى  تلبي حاجات الطلاب ومتطلبـــــات خطط التنمية الوطنيــة واحتياجـــات ســـوق العمل المســتقبلية، مناهج حديثة ترسخ القيم والمبادئ الإسلامية الســـامية وروح الولاء للوطن وتؤكد على  الوسطية  و الاعتدال ، وتكسب الطلاب المعارف والمهارات والاتجاهات النافعة اللازمة للحياة والتعلم والتعايش الاجتماعي وتتّطور المباني المدرسية وتجهز المختبرات بأفضل مايمكن  وتراعى الظروف النفسية للطالب بإيجاد اللائحة الجديدة التي تعتمد على التقويم المستمر حتى  لا يؤثر الرسوب والتأخر الدراسي على نفسية الطالب أو على أسرته وتزيد من مشاكلهم الاقتصادية والنفسية بل وأصبحت وزارة والتعليم تراعي الظروف المناخية وذلك بإعطاء الحرية لقادة المدارس حول تسيير الطابور الصباحي من عدمه وتبعاً لحالة الطقس  وشمل التطوير المعلم حيث يستقبل بحقيبة مزودة بمهام المعلم الجديد  ويعقد له دورة تدريبية قبل أن يستلم خطاب المباشرة للمدرسة التي  تم تعيينه بها وبعد المباشرة  تعقد له العديد من الدورات التدريبية وورش العمل  وفق خطط إشرافية تنفذ بواسطة مشرفي المواد وهنا أصبحت العملية التعليمية متكاملة من تطوير في المناهج وتحديث للمباني المدرسية ومراعاة لظروف الطالب النفسية وتهيئة المعلمين وإكسابهم بالخبرات اللازمة ولكن مع هذا كله يبقى طالب اليوم رغم هذه الإمكانيات الهائلة التي وفرت له غير طالب الأمس الذي رغم إمكانياته البسيطة إلا إنها لم تقف عائقاً في نجاحه كان يصمت ويستمع للمعلم كان ذكيا يمتلك الطموح والإرادة القوية كان يعلم جيدا أن لاحياه بلا عمل ومع احترامي الشديد لكل طلاب اليوم لست ضد هم أبداً فطالب اليوم يحمل من العلم الكثير بين يديه ,كما أنه الأمل الساطع لهذه الأمة ولكن مانراه  ونلمسه هو عدم المبالاة وعدم رسم  هدف معين له بالحياة تسأل طالب الصف الثالث الثانوي أين ستذهب بعد تخرجك بمشيئة الله يقول لا أدري؟!  بل لن أواصل دراستي الجامعية  فهو يعرف بأنه سيجد من ينفق عليه  بسخاء لاشك إن أغلب الآباء يجتهدون في إطعامهم وكسوتهم وترفيههم حتى لم يعد يشعر بقيمة العمل كل شيء بين يديه فلماذا البحث عن الدراسة والوظيفة ؟ إن عاطفة الأبوة والرعاية شيء مهم ولكن يجب أن تكون بدون إفراط حتى لا نقتل طموح أبنائنا ورغبتهم في الاعتماد على أنفسهم وتعويدهم على متطلبات الحياة ، لاشك إن هناك أشياء أخرى قد تسهم بشكل أو بآخر على شخصية طالب اليوم غير تصرفات الآباء لكنها تبقى مبعثرة وغير واضحة هذه الفروق منها  من يقول بأنها ناتج من قرارات التعليم والبعض يقول من  طرق التدريس والبعض الآخر يقول متغيرات العصر وشخصية معلم اليوم وفقده لهيبته ولكن الحقيقة بأنها اشتركت جميعها لتخرج لنا طالب  توفرت له كل الإمكانيات وبقت مهاراته وطموحاته و ثقافته العلمية ضحلة للغاية.

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق