مساحة حرة

رمضان الأخير !

كتبه : أثير سعيد الغامدي

‏ في كل عام في أواخر شعبان تخطر ببالي فكرة ماذا لو كان رمضان القادم هو الأخير لي في الحياة؟!

‏ترعبني كثيرًا تلك الفكرة، أشعر بأنني يجب أن اجتهد أكثر فَرمضان هو هدية لنا من الله هو فرصة عظيمة محظوظٌ من يُحسِن استغلالها. هو فرصة قد لا تتكرر مرة أخرى في عمرك وهو مرة واحدة العام إن كتب الله لك العيش فيه. ثلاثين يومًا لا تحتمل التسويف ثلاثين يومًا تمر كوميض البرق ثلاثين يومًا تحتاج مننا أن لا نغفل عن كل لحظة روحانية فيه.

تخيل معي أن تكون من ضمن العتقاء من النار الذين يكتبهم الله في كل ليلة، أن تدعوا بما يتمنى قلبك وتُصادِف دعواتك ليلة القدر ليصبح ما تتمناه واقعًا تعيشه، أن تُشِمَّر عن ساعديك وتقوم هذا الشهر إيمانًا واحتسابًا فتنال من الله مغفرة لذنوبك، ألا يستحق ذلك منك تغييرًا حقيقيًا لعلك تنال به من خير هذا الشهر الكريم.

‏خُذ وعدًا على نفسك الآن أن يكون رمضان هذا العام مختلف عن كل الأعوام السابقة أن تجتهد فيه أكثر، عِش به وكأنه آخر رمضان في حياتك ومن يدري قد يكون كذلك! صُمْ صيامًا متكامل صيامٌ تصوم به عينيك عن رؤية ما يغضب الله ويصوم به لسانك عن ذكر الناس بالسوء وتصوم به يداك عن بطش ما ليس لك وتصوم قدماك عن الركض في طريق الحرام ويصوم قلبك عن الرياء وتصوم حنجرتك الى الأبد عن الدخان اجعل جسمك كاملًا يشاركك الصيام لا تكتفي بصيام معدتك فقط!   

‏ وبعد أن يغادر الشهر وتنقضي الثلاثين ليلة لا ينطفىءُ وهجك وتهجر أعمالك الصالحة وتخبئها لرمضان القادم بل زدها، ولا تجعل الشيطان يتمكن منك وتعود للعادات السيئة التي تركتها في هذا الشهر، فإن الله سبحانه سيحاسبك على ما فعلته في رمضان وفي الإحدى عشر شهرًا الأخرى.

 أسأل الله أن يبلغنا رمضان ونحن في خيرٍ وعافية وأن لا يجعل هذا آخر عهدنا به وأن يكتبنا من الفائزين بالخير العظيم.

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق