صوتك وصل

الصيدلانية أريج الشنبري : عين طفل الصرع ضحية الطب الشعبي

الطائف – واصل – نايف الشوّيب :

مثلت الصيدلانية أريج حامد الشنبري احدى متطوعات مستشفى الهدا العسكري بالطائف ، وهي احدى من مثلن المملكة في مجالات المشاريع التطوعية .

وتفصيلًا لذلك فأن ” عين طفل الصرع ” هو ضحية لـ الطب الشعبي حيث سطرت أريج الشنبري قصة نجاح ابنة الوطن التي تطمح وتناشد من يتبنى مشروعها التطوعي لأنقاذ مرضى الصرع.

وهذا ” سعود ” وغيره ممن يفتقدون اعينهم و التي يتمنوها مثل غيرهم من الاطفال وان يعيشوا بصحة ٍوعافية.

‏‎بدورها صحيفة ” واصل ” والتي تسعى دومًا الى إيصال صوت المواطن والمواطنة دون تفرقة ولآن شعارها دومًا ” صوتك وصل ” فقد آلتقت ” واصل ” بالصيدلانية اريج حامد الشنبري وهنا تفصيلًا للقصة التي روتها الصيدلانية اريج :

‏‎في البداية كنت اطمح لإنتاج مستحضر صيدلاني جديد و بدأت في اختبار اسهل و اقصر الطرق في دراسة الأدوية الحساسية و طرق تحسينها ، ولكن مع الوقت كانت أراقب الاختبارات وهي تموت بسبب عدم توفر بيئة مناسبة لها و بعد ان تعبت من اعادة التجارب اتجهت لطريقة اسهل في الابحاث و الاعتماد على الاستبيانات و رصد النتائج ، بدأت في تجهيز الموافقات و التصاريح لإبداء بالعمل و جمع الأحصائيات، اول يوم في مستشفى الأطفال كان لإتمام الموافقات الرسمية اليوم الثاني كان يوم مهم بالنسبة لي في مسيرتي العلمية في ذاك اليوم في عز انشغالي في توزيع استبيانات لفتني منظر ام تحتضن طفلها و يبلغ من العمر ٦ او ٧ أعوام و يحتضن أمه مثلمى تحتضنه لكن بخوف والم، طفل جميل جداً و لكن بدأت هيئته مختلفه عن باقي الأطفال لانه يغطي احدى عيناه و الاخر تتحرك بشكل سريع ولا إرادي، و بدون شعور تقدمت نحو أمه بادرت بإلقاء التحية و عرفتها بنفسي و سلمتها استبياني و سالتها عن اسم و حال ولدها، فقالت ولدي سعود يعاني من الصرع ، فاستغربت الإجابة القصيرة لان عين ولدها لم تكن طبيعية فأعدت السؤال بحيرة اكبر : اذا كان مجرد صرع لماذا يغطي احدى عيناه اكيد يوجد حالة أخرى أتى للمستشفى لإجلها، فردت : لا يا بنتي الموضوع كله صرع ولدي سعود يعاني من الصرع من سنين و ابوه جعل الكي علاج له في كل مرة تجيه نوبة صرع مفاجيء و مع الوقت زادت نوباته و تشنجات لين كواه في عينه، يا الله !!! طفل يفقد عينه للأبد كنت في وضع الدهشه والعاطفة الإنسانية او بالاصح صُعقت من هول الموقف كيف لاب ان يفعل *هكذا في طفله وان كان طريق لعلاجة لايدفعه بعمله !!*

أكملت الام حديثها و هي تحبس الدموع و نبرة القهر في صوتها و قالت هذه الحالة تأتيه ونحن في بيتنا ولايوجد لديناء مستشفى قريب والمركز الصحي شخصه بشكل اولي بالصرع لكن كنا نرى ان الكي حل لحدٍ ما لانه احيانا يوقف تشنج ، حتى وصلنا الي هذه الحالة وكواه ابوه في عينه ورغم المشاكل التي نتعرض لها استمريت بعلاج ولدي والمعاناه تزيد

‏‎في ذلك اليوم تسلل اليأس لقلبي و تشعب الألم في صدري و تملكتني الحيرة، كنت مكتوفة الأيدي “كنت صيدلانية” لا تملك علاج لطفل بريء ولا كلمة للتخفيف من الم تلك الام و فوق هذا و ذاك كنت ابحث عن اقصر
الطرق للأمام مشروع تخرجي.

‏‎خجلت من نفسي و طريقة تفكير وعزمت بتغييرها، بعدها بدأت ابحث في أدوية الصرع و الأشكال الصيدلانية المتوفرة في حالات الطوارئ و كيف ممكن أحسنها ، واخترت دواء ” الكلونازيبام ” لانه أفضل حل لمشكلة الأطفال مثل سعود و خواصه الفيزيائية كانت مناسبة للدراسة، لكن مشكلتي الحقيقية كانت كيف احصل على دواء الكلونازيبام بشكل صافي بدون اَي إضافات ؟ خصوصا انه من الأدوية الخاضعة للرقابة والمؤثرات العقلية لكن بحمد الله قدرت احصل عليه من قسم الابحاث و التطوير التابع لإحدى مصانع الأدوية رجعت لمشرفتي و بلغتها في رغبتي في تغيير مشروع التخرج للمرة الثالثة و أني حابة أغير طريقة استخدام ادوية الصرع من الحقن للاستخدام الموضعي باستخدام اللصقات الطبية الحديثة “‏needle patch” و في ٢٦ -٥ ٢٠١٦ كانت اول عينه لبحث تخرجي و حسّيت بإنجاز عظيم و كان نفسي اقول لام سعود لقيت حل لولدك اتجهت احدى مصانع الأدوية المحلية في السعودية “جمجوم فارما” بغرض فحص العينات و إكمال البحث و تعاونو معي، و أتممت التجارب الاساسية و اتضح ان بعض العينات غير جيدة و أصبت بإحباط شديد و رجعت لنقطة الصفر لعمل عيناتي من اول و جديد لحد ما طلعت نتائجي جيدة و بعدها قلت الان اقف هنا من شدة التعب و تذكرت سعود و معاناة سعود، فعين سعود كانت تكفي لأبصر الطريق ، شاركت في عدة مؤتمرات محلية و دولية حتى اتعرف على مشاكل بحثي قبل النشر ، و في ٣ -٤ -٢٠١٨ نشرت بحثي بعد تعب استمر لسنتين في وحدة من أفضل المجالات العلمية المحكمة ، جزء كبير من البحث تم عمله؛ لكن للاسف البحث غير مكتمل حيث تنقصني بعض الدراسات السريرية والتجارب لكن بسبب عائق الدعم المادي و الإمكانيات المحدودة لم استطع ان اكمل ما بدأته لأجل سعود اطالب كل المؤسسات البحثية و الصحية بتبني افكاري البحثية لإتمام البحث و إيصاله لكل الأطفال الذين يعانون معاناة سعود، فاين يكون موقعنا نحن ابناء هذا الوطن المتعلم والمتالق ولتقدم مسار تحت ضل قيادة الحزم و روية لبناء صرح العلم .

 

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق