المحلية

الهيئة الملكية بالجبيل تنجح في خفض استهلاك الطاقة في مرافقها للسنة الثالثة على التوالي بمعدل سنوي ١٢٪

على هامش أعمال مؤتمر الجبيل الثاني لإدارة للطاقة

الجبيل – واصل – علي العمري : 

انطلقت صباح اليوم الاثنين أعمال مؤتمر الجبيل الثاني لإدارة الطاقة والمعرض المصاحب والذي تنظمه الهيئة الملكية بالجبيل بمركز الملك عبدالله الحضاري ويستمر ليومين برعاية الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بالجبيل المهندس مصطفى المهدي وعدد من المسؤولين والباحثين والخبراء في مجال الطاقة من مختلف أنحاء العالم.

‏وأكد مدير عام إدارة التشغيل والصيانة المهندس جاسم الهارون في كلمته خلال افتتاح المؤتمر “على إن الطلب على الطاقة يشهد ارتفاعا يتنامى سنوياً ، إذ تشير دراسات مركز كفاءة الطاقة إلى ارتفاع سنوي بمعدل %5 ‏فيما يشكل قطاع المباني حوالي 23% من قطاع الطاقة المستهلكة فيما بلغ استهلاك القطاع من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة بأكثر من 75% وبمعدل نمو سنوي يصل إلى نحو %7 ‏ وأضاف : بما أن معايير التصميم والتنفيذ لها دور في رفع كفاءة الاستهلاك وتحقيق الترشيد، فإن ضبط سلوكيات ومعايير التشغيل يساهم في خفض الاستهلاك بنسبة (5%) مقارنة بغياب أي برامج أو خطط.

‏وأردف : مؤتمر الجبيل الثاني لإدارة الطاقة يأتي  استكمالاً للمؤتمر السابق وما خرج به من توصيات تم الاستفادة منها في الممارسات التشغيلية وتدعيماً لما يحققه برنامج الهيئة الملكية لإدارة الطاقة من نجاح في خفض استهلاك الطاقة للسنة الثالثة على التوالي بمعدل سنوي بلغ ١٢٪.

‏وتابع : في ظل رؤية المملكة 2030 التي تستهدف رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتحسين كفاءة الطاقة فإنه توجب على الهيئة الملكية عقد المؤتمر في نسخته الثانية والذي يناقش آخر المستجدات التي تساهم في التنمية المستدامة لكافة القطاعات ذات العلاقة من خلال التعاون والتنسيق وتبادل الآراء  ومشاركة الخبرات بما فيه مصلحة قطاع الطاقة  بشتى مجالاته البحثية ، الصناعية ،التجارية والسكنية بالمملكة وتعزيز وزيادة الوعي بإدارة الطاقة وما يرتبط بذلك من تحديات وعرض لأفضل الممارسات وأفضل الوسائل التطبيقية والحلول المثلى.

‏عقب ذلك بدأ المتحدث الرئيسي للمؤتمر المهندس خالد الطعيمي نائب رئيس تنفيذي لتوليد الطاقة بالشركة السعودية للكهرباء  حديثه مستعرضاً تاريخ دخول الكهرباء في المملكة ومراحل تطورها , موضحاً أن شركة الكهرباء  ابتكرت  العديد من الحلول الرقمية التي تساعد في تحسين كفاءة محطات الطاقة مما يؤدي الى أفضل استخدام في الطاقة.

‏فيما أكد  الدكتور جورجين برونستاين رئيس قسم الأبحاث بجامعة هارفرد أن هناك العديد من الحوافز للشركات الدولية لكي تأتي للاستثمار في السعودية ، مشيراً إلى انه تم الإعلان من إحدى الشركات الألمانية بأن المملكة سيكون لديها نمو في انتاج الطاقة مما يشجع المستثمرين في مجال الطاقة للاستثمار في المملكة كما أكد أن المملكة لديها بيئة استثمارية محفزة لاسيما للقطاع الصناعي مضيفا أن هناك عوامل تدفع بالشركات الصينية لدخول السوق السعودي، ومنها مبادرات التعاون الاستراتيجي بين الصين والسعودية والذي تم تحديده من خلال اتفاقية الشرق الاوسط 2016.

‏وفي الجلسة الاولى للمؤتمر تحدث الدكتور محمد الغول حول النظرة العامة للنمو العالمي والإقليمي في وظائف كفاءة الطاقة ، وقال: هذه الكفاءة في استخدام الطاقة يمكن أن تقلل من تلوث الهواء، إضافة إلى تقليل فواتير الاستهلاك، ولكن يحتاج ذلك الى وضع سياسات مرتبطة بتحسين استهلاك الطاقة، وفي النظر إلى أكثر الدول استهلاكاً للطاقة، نجد أن السعودية تحتل المرتبة الثانية عشر عالمياً من بين 25 دولة الأكثر استهلاكاً للطاقة، وتصنيف الدول طبقاً لأدائها من خلال سياساتها المبنية على الكفاءة ‏من جانبه أكد مدير التسويق والتطوير لشركة إينوفا فرانسيسكو راماليرا أن انتقال الناس من المناطق الريفية واتجاههم للمدن أدى للتوسع العمراني الذي انعكس على استهلاك الطاقة سلباً حيث ارتفعت نسب الاستهلاك في العالم خلال 70 سنة الماضية بنسبة 5 في المئة، كما تطرق لموضوع المباني الخضراء التي يتم تصميمها بطريقة تراعي البيئة وتحد من التغيرات السلبية والانبعاثات الضارة المسببة للاحتباس الحراري  والجهود المبذولة للحد من انبعاثات ثاني اكسيد الكربون الناتجة عن المباني والمصانع، ‏عقب ذلك تحدث السيد راينر حول موضوع الشبكات التي لها علاقة بالطاقة المتجددة وكيفية التحكم بها. من جانبه تناول يوسف زافر خلال حديثه أبرز المشاكل التي تواجه شبكات الطاقة الصغيرة وأحدث الحلول المناسبة لها.

‏وفي الجلسة الثانية من اليوم الأول للمؤتمر تناول مدير إدارة شركة كفاءة الطاقة في السعودية خالد الداوود، موضوع  فرص وتحديات الطاقة الصناعية في السعودية، وأكد أن السعودية تعتبر أكبر دولة منتجة للنفط ، إلا أنها تصنف الخامس عالمياً في استهلاك النفط بمقدار 4.5 مليون برميل يومياً، وبالنظر إلى أداء السعودية بخصوص الطاقة وتكافئها ليس بالمستوى المطلوب، فيما تعد المنطقة الجنوبية من المملكة هي الأقل استهلاكاً للطاقة.

‏فيما استعرض رئيس قسم الاستدامة والطاقة والمرافق في شركة التصنيع عبدالعزيز الغامدي الأفكار التي تم تطبيقها لحفظ الطاقة في مصانع البتروكيماويات للتصنيع، ومنها  قياس مقدار حفظ الطاقة من خلال تقليل سرعة المحرك، لحفظ الماء، بحيث الوصول للحاجة المطلوبة، والاستفادة من الكمية الزائدة، ومعالجة مشاكل الصيانة والتي تقل بسببها الكفاءة، من خلال تنظيفها في الشتاء، بحيث تكون كفاءتها عالية عند الوصول لأقصى حد في الإنتاج في الصيف.

‏وتواصلت جلسات المؤتمر ليومه الأول حيث تناول المهندس حابل فلاح موضوع العمليات الديناميكية للمحاكاة ودورها في تحسين كفاءة ومرونة العمليات الحرارية فيما استعرض الدكتور كريستيان درسيل أساليب الوقاية من انخفاض الجهد الكهربائي ، أما المهندس عبدالمجيد الشايع من شركة ارامكو السعودية فقد تحدث خلال ورقته عن إدارة الهواء المضغوط ‏الجدير بالذكر أن مؤتمر الجبيل الثاني لإدارة الطاقة يهدف إلى مواكبة آخر المستجدات التي تساهم في التنمية المستدامة للطاقة ، وعرض أفضل الممارسات والتطبيقات، إضافة للحلول المثلى في تحسين كفاءة الطاقة.

وعلى هامش المؤتمر أقيمت ورشة عمل تحمل عنوان الجيل الجديد لمحطات توليد الطاقة الحرارية والكهربائية مع فصل غاز ثاني أكسيد الكربون وإعادة استخدامه قدمها المهندس حابل فلاح والتي تهدف إلى تحسين الكفاءة وزيادة الإنتاجية وتخفيض التكاليف والمحافظة على البيئة.

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق