كتاب واصل

برج الكلب البلدي !

بقلم : أحمد بن جزاء العوفي

مع نهاية و بداية كل عام يكثر الحديث عن الأبراج ، وتوقعات العام الجديد ، شخصيًا لا أؤمن بهذه ” الخرابيط” وبالذات التنجيم المرتبط بها ، يقول من يؤمن بهذه الأبراج أن هناك علاقة بينها وبين الصفات الشخصية لنا بني البشر المولودين بوقتها. يقال أن أصلها بابلي، ثم انتقلت للإغريق والرومان ، وهناك أيضاً الأبراج الصينية وهي تختلف عن الأبراج الغربية ببعض بالعناصر و بمسميات أبراجها التي ارتبطت جميعها بالحيوانات،
يقال أن لهذه الأبراج عناصر تؤثر في شخصية من يولد بها وهي ستة عناصر للصينية و الغربية ” الماء – الهواء- النار-التراب-الخشب-المعدن”، ولقد شدني من هذه الأبراج برج صيني يسمى ” برج الكلب” – أجلكم الله – والذي يتصف – حسب زعمهم – مواليده بالاهتمام بالآخرين و المودة و التواضع وغيرها!.
مع أني أأكد على عدم تصديقي للأبراح إلا أن هناك برجا واحدا أؤمن بوجوده و أصدق تأثيره على مواليده، برج وحيد في ثقافتنا السعودية لا يرتبط بعناصر الأبراج الصينية والغربية، وأن تشابهة المسميات وهو ” برج الكلب البلدي”!! و عنصره الوحيد ” قلة الذوق” فمواليده يتصفون بالتناحة، و قلة الذرابة، و عدم الحياء، و  التعدي على حقوق الآخرين، بعضهم بطيب نية، و القلة “حشف و سوء كيلة” تجدهم في المواقف التي تقتضي الذوق العام، والتنظيم والترتيب و الالتزام بالدور و ” الصف و السرا ” حيث يظهر جليا تأثرهم بهذا العنصر.

جميعنا صادف بعضا من مواليد هذا البرج، بل لا يكاد يمر يوم إلا ونشاهد فئة منهم، و اليوم كدت أن تقاطع الشر مع أحدهم، الذي تجاوز قاصدًا متجاهلًا مسرعًا عشرات السيارات الملتزمة بدورها بمسار دخول مواقف الحرم النبوي، مستغلاً تأخر من عليه الدور بالتحرك ليدخل ، ارتفع عندي لحظتها ضغط الدم، وانتفخت أوداجي، و وسوس لي قريني بأن آخذ من كل سيارة رجلًا، ونتعامل معه وفق ما يقتضيه الموقف، ولكن آثرت العقل، فنحن بجوار المبعوث ليتمم مكارم الأخلاق عليه أفضل الصلاة و السلام.
الذوق و الذرابة و احترام النظام و حق الدور و الالتزام به صفات نبيلة تدل على خلق راقٍ، و كمسلمين يجب أن نكون أول من يلتزم بها، فديننا دين الأخلاق الحسنة.
قبل الختام لنتفق أننا جميعا وبدون قصد قد نتقرب من صفات مواليد هذا البرج أحيانا، و لكن لايجب أن تكون سمة من سماتنا.

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق