اخبار عاجلهاهم الاخبارتحقيقات صحفية

عاجل “الرياض تغرق …والمسؤول يغرق في سبات عميق “(فيديو)

الرياض – واصل- عبدالله الحارثي:

ما إن يبدأ فصل الشتاء وهطول الأمطار، إلا وتبدأ معه هموم المواطن، الذي يعاني الأمَرَّيْن كل موسم ، جراء التجمع الكثيف لمياه الأمطار وسوء التصريف .

وتكررت خلال السنوات الأخيرة كوارث السيول والأمطار، ذهب ضحيتها مئات المواطنين ، وألحقت أضراراً بالغة في الممتلكات والمصالح العامة والخاصة وخسرت الدولة مليارات الريالات ، بسبب سوء التصرف من المسؤول وسوء التصريف لمياه الأمطار  .

ولقد كشفت الأمطار، التي هطلت اليوم الجمعة على منطقة الرياض، عن سوء شبكة تصريف مياه الأمطار في اكثر الطرق الرئيسية ، وعدد من الأحياء مما تسبب تكدس للسيارات وإغلاق الطرق الرئيسية وارتفاع منسوب المياه في بعض الانفاق إلى ٣ أمتار ، واكثر حتى صارت السيارات تحت الماء .

ومازالت المأساة تتكرر ؛ وأسباب الكارثة تتكرر ؛ والمسؤول يعد ولا يفي بوعده .

نعم نرى فشل شبكات التصريف في استيعاب مياه الأمطار، فياترى من المسؤول عن تكرار المأساة ؟!

وللعلم حتى يكون الجميع على بينه فان شبكات التصريف تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي :-

١- شبكات تصريف الصرف الصحي
٢- شبكات تصريف مياه الأمطار
٣- شبكات تصريف السيول.

والفرق شاسع بين هذه الشبكات فشبكة تصريف الصرف الصحي؛ تُعنى بتصريف مياه الصرف الصحي فقط.

وشبكات تصريف مياه الأمطار؛ تُعنى بتصريف ما يهطل على المدينة من أمطار، وتحسب كميات الأمطار بطرق فنية وتصمم على أساسها الشبكة.

أما شبكات تصريف مياه السيول فتُعنى بتصريف مياه السيول المنقولة التي تأتي من مناطق بعيدة وتهاجم الطرقات والمدن”.

ولعل القاريء يتبين له مما سبق فرقا شاسعا بين مياه الأمطار ومياه السيول، وكل منها له خطورته، ولو اجتمعت في وقت واحد مياه أمطار ومياه سيول؛ فسوف تسبب كارثة.

على سبيل المثال ما حدث لمدينة جدة قبل سنوات حيث تعرضت لأمطار غزيرة جداً ؛ وبكميات كبيرة أكبر من استيعاب شبكات تصريف مياه الأمطار.

إضافةً لتعرضها لمياه سيول منقولة بكميات كبيرة قادمة من جهة الشرق تفوق استيعاب شبكات تصريف مياه السيول؛ فكانت النتائج كارثة مؤلمة.

وحتى نقف معكم على المشهد عن قرب فقد تواصل مراسل الصحيفة بمنطقة الرياض مع بعض المواطنين ليعطونا انطباعاتهم .

فهذا المواطن علي الحربي يتساءل ويقول :- من المسؤول عن تسلم مشاريع المياه وشبكات الصرف الصحي ؟ ولماذا لا نرى تلك المشاكل وسوء التصريف في بعض الدول التي يهطل عليهم المطر يوميا بلا توقف ؟
لماذا لا نستفيد منهم ونأخذ من تجاربهم ونتعلم منهم ؟!

نحن الآن محجوزين بين الأمطار ، وسياراتنا أصبحت تحت الماء فمن المسؤول؟

وهذا سعيد المالكي يتعجب من سوء التصريف وامتلاء الانفاق والكباري فيقول :” الأمطار كشفت المستور وسوء الرقابة على المشاريع وعدم التأكد من استيفاء المشاريع للمواصفات الهندسية والجودة في العمل .

ويؤكد أن على هيئة مكافحة الفساد والجهات الرقابية متابعة تلك المشاريع والتأكد من موافقتها للمواصفات العالمية ، والأخذ على يد كل متخاذل ومهمل.

وهذا المواطن سالم القحطاني يرجع الذنب ويوجه اللوم  على الأمانات في جميع المدن حيث يحملهم مسؤولية تراكم كميات الأمطار ، وانتشار الحشرات في المستنقعات التي تنشأ داخل الأحياء بسبب سوء شبكة التصريف .

ويؤكد القحطاني أن عملية شفط المياه باستخدام المضخات وصهاريج المياه ليس حلا جذريا ، لان موسم الأمطار يتكرر سنويا ، وعلى الأمانة  مراقبة انسياب المياه إلى فتحات التصريف وتنظيفها بشكل دوري في كافة الشوارع والأحياء والانفاق ، ومحاسبة المقصر سواء المنفذ للمشروع او المقاول المتعهد بالصيانة الدورية .

وفي رسالة موجهه يتساءل المواطن حمدان الجابري هل المسؤول لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم ؟
هل ما يحدث لنا كل عام من احتجاز للمركبات وغرق وسيول وسوء تصريف لا يحرك ضمير المسؤول ؟!
اين تلك الخطة التي نسمع عنها ولا نراها ، وصدق المثل الذي يقول :” اسمع جعجعة ولا ارى طحنا” .

هذا وقد أكدت مديرية الدفاع المدني بمنطقة الرياض، بأنه ورد لها في غرفة التوجيه والتحكم بمدينة الرياض عدد مِن البلاغات حول احتجاز مركبات في تجمعات مياه بمواقع متفرقة، وذلك جراء الأمطار التي هطلت عصر الْيَوْم على مدينة الرياض، وقد بلغ عدد الأشخاص الذين تم إنقاذهم 93 شخصًا، فيما بلغ عدد المركبات المتضررة 71 مركبة، كما بلغ عدد الالتماسات الكهربائية 34، ولم تسجل أي إصابات أو وفيات.

وعبر” واصل “ننقل للمسؤول انطباعات البعض ممن يمثلون هذا الشعب العظيم وهذا الوطن الغالي. 

ونهيب بكل مسؤول عما يحدث من كوارث اثناء نزول الامطار ان يكون هناك حلول جذرية ، نرى اثرها على أرض الواقع لنحقق جميعا رؤية المملكة العربية السعودية ٢٠٣٠ باذن الله تعالى  .

فالشعب العظيم الذي اعتز به صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود حفظه الله ، لا يستحق أن يعيش في رعب وخوف مع هطول الأمطار .

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق