كتاب واصل

كانت آخر كلماتها :” مابي غير تدعون لي …احس اني جد بروح وما ارجع ” 

رحم الله " العنود العنزي " وأسكنها فسيح جناته

 

حسابها رحمها برحمته الواسعة

بدأت مقالي بالحديث عن الموت لاخبركم بامور :-

اولا :- التذكير بتلك الحقيقة التي لا مفر منها .

ثانيا : الدعاء للفتاة ” العنود العنزي ” والتي  ماتت ليلة امس الخميس بعد معاناة مع مرض السرطان رحمها الله واسكنها فسيح جناته.

ثالثا :- الجواب على سؤال يمر علينا كثيرا إلا وهو ” هل يستشعر الإنسان دنو أجله قبل الموت ام لا ؟!

المستشار عبدالله الحارثي

ونبدأ بالفقرة  الاولى :

الموت هو حالة توقف المخلوقات نهائيا عن النمو، وهو النهاية الطبيعية لكل كائن حي، و لقد توصل العلماء أن سبب موت الإنسان هو موت خلايا بها الشريط الوراثي DNA، وقد قام العلماء ببعض التجارب حتى يتم إطالة عمر هذه الخلية عند بعض الحيوانات فقد قاموا بالتجارب على الذباب ، وقد وجدوا أن هذه الخلايا تحولت لخلايا سرطانية، وبالتالي كانت المشكلة تتعقد أكثر وتنتهي أيضا بالموت، وكذلك الإنسان عندما حاول العلماء إطالة عمر هذه الخلايا الهامة فإن هذه الخلايا قد تحولت لخلايا سرطانية قاتلة للإنسان .

الفقرة الثانية :- 

الحديث عن الفتاة ” العنود العنزي ” رحمها الله ؛ فهي فتاة في عمر الزهور ابتلاها الله بمرض السرطان الخبيث والتي عانت معه برهة من الزمن ، كانت تكتب في تويتر وتغرد يوميا ، كان لديها احلام وآمال تريد أن تحققها ، جاءها المرض بقدر الله ولم تستمر طويلا حيث غادرت ليلة أمس بعد أن كتبت كلمات وعبارات لم استطيع ان اعلق عليها واتركها لكم لتقرأوها ، وسامحوني على إدخال الحزن عليكم ، ولكن هذا هو القدر الذي لا مفر منه .

وإليكم بعض تغريداتها :

– ‏عيشو على مبدأ مُمكن تكون آخر مرة لنا مع بعض،لأن يوم من الأيام راح تكون آخر مرة فعلاً، الغياب الأبدي كلنا بنعيشه بس بالدّور.

– ‏أريد أن أكون على قيد الحياة قبل أن أموت.

– ‏”لا أشعر بروحي كما كٌنت اشعر بها في السابق اظن بإن هذا ما يٌسمى بالموت الداخلي”

– ‏”لو كان لي القدرة على الصراخ لأيقظت المدينة، لكنت أيقظت العالم كله! لكن صوتي مات في داخلي.”

– ‏هب لي صبر أيوب يارب أيوب أنا من الأحزأن قلبي تقطّع .

وهذه آخر تغريدة ؛ اساله سبحانه ان يجعلها في ميزان حسناتها وان يقبلها عنده :-

– ‏لعلّي احتاجها بعد موتي.

غردت قبل وفاتها :-

– ” مابي غير تدعون لي …احس اني جد بروح وما ارجع ” .

وفي رسالة خاصة لإحدى زميلاتها ارسلت احساسها الاخير وهي تقول:-

– ” بنات انا حاسة بشيء وربي هالاحساس ما جاني عبث ..بتقولون من الشيطان ..انا هالشعور اول مرة يجيني ..احس اني جد بروح وما ارجع “

 الفقرة الثالثة:-     

ولعلنا في هذا المكان نبين هل الإنسان يستشعر دنوا الموت منه قبل الرحيل ام لا  ؟! 

الإنسان لا يعلم الغيب، ولا يشعر بالأجل، قد يعرف الأمارات إذا رأى المرض الشديد، أو الجرح الشديد قد يحس بأن هذا في الغالب سوف يقضي عليه، وسوف يحصل بعده الموت، وإلا فالعلم عند الله -عز وجل-.

وخلاصة القول أن علم موعد موت الإنسان هو من الغيبات وقد أخفاه الله عن كل إنسان معرفة موعد موته حتى يستطيع العيش دون حزن وهذه إرادة الله تعالي فهو من الغيبات ، أما من يحكي عن قريب أو صديق عرف أنه اقترب موته ثم مات بعدها فهي حالات فرديه او صدف وليست أكثر من ذلك، وليس لها أي تفسير علمي.

وبدل أن نشغل بالنا بمعرفة موعد الموت ومفارقة الحياة علينا أن نستعد لذلك اليوم ونعد العدة ونعمل الخيرات التي نتقرب بها إلى الله ونثقل ميزاننا من الحسنات ونستغل كل دقيقة في طاعة الله والبعد عن المعاصي وفقنا الله جميعا لذلك.

رحم الله اختنا”العنودالعنزي“وأسكنها فسيح جناته اللهم اهلها الصبر والسلوان وجعل مثواها جنة الرحمن .

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق