اهم الاخبارتحقيقات صحفية

مواطنون لواصل “احتجاز مركبات وبكاء امهات ” والارصاد يُنذِر ..والدفاع المدني يُحذِر ..والوزارة في سُبات عميق “

والموت يهدد الابناء والبنات.. والرد لا تعليق "

“كتب عبدالله ورجاء رحمهم الله

الطائف – واصل – عبدالله الحارثي :

لم نستيقظ لنسمع الخبر ، بل امسينا ونحن ننتظر الفاجعة ، هكذا قالها من أصيب في ابناءه وهو ينادي بمحاسبة المتسبب في غرق ابناء قريته عبد الله العميري والبالغ من العمر ١٨سنة ،  ورجاء العميري والبالغ من العمر  ١٥ سنة .

أبناء قبيلة بني عمير التابعة لمحافظة الجموم يكونون اول الضحايا ، ووالديهم يحملون الوزارة عن عدم تعليق الدراسة وتعريض ابناءهم للخطر .

عبدالله العميري يبلغ من العمر ١٨ سنة ، تبقى له ايام قلائل وينظم بركب طلاب الجامعة ، كان همه ان يكون طبيبا يعالج المرضى ويخدم دينه ومليكه ووطنه ، كان يحدث والديه قبل ذهابه للمدرسة عن خطورة الذهاب ، وان الاجواء لا تسمح خصوصا ان المدرسة في طريقها وادي ، وخوفا على تسجيله غياب وحسم درجات المواظبة،  لم يجد بدا من الذهاب .

التقى عبدالله في طريقه بأخيه رجا العميري ، وتوجها معا للمدرسة ،  وكان حديثهما الجميل يحمل الامل ويحفز على العمل ، وما علموا أن قدرهم ان يكونوا ضحية مسؤول التعليم الذي لا يزال في سبات عميق  .

كان كلامهم عن المستقبل وما ينتظرهما باذن الله تعالى ؛  وكان كل منهما يحفز أخوه للجد والاجتهاد.

دخل عبدالله ورجاء المدرسة وبعد انتهاء الحصة الثانية واذا بالسماء تهطل مطرا غزيرا فخرج الطلاب من المدرسة بعد الاتصال باولياء الامور للسماح لابناءهم بالخروج .

الدفاع المدني أثناء إخراج أجساد عبدالله ورجاء

وهنا كانت المأساة حيث خرج عبد الله ورجاء العميري ، وفي الطريق كان قدر الله الذي لا يرد ، وكانت الفاجعة التي لا تحتمل والتي صُعقَ منها أسرة الطالبين حينما جاءهم الخبر بغرق ابناءهم في سيل الوادي ، ولا حول ولا قوة الا بالله. 

جاء الاب ليقف على ما تبقى من كتب وأقلام لابناءه و قد امتزجت ألوانها بالماء فصارت كأنها لون دم أحمر امتزج بماء الوادي .

بكى الاب وصاحت الام ، وصار البيت مظلما بعد فقد عبدالله ورجاء ، ولاحول ولا قوة الا بالله  .

امتزجت الوان الأقلام بمياه الوادي؛ وكأنها لوحة تحكي واقع تعليم فاقد للانسانية ولا يشعر بالمعاناة .

لوحة مؤلمة وكأنها توجه رسالة لمسؤول التعليم مفادها:” يا مسؤول التعليم من يتقذك منا يوم القيامة حينما نسالك عما حدث لنا ،  أليس لك يا مسؤول التعليم قلب ، السنا من البشر ، هل ترى اننا نستحق الغرق ، الم ينذرك الارصاد ويحذرك الدفاع المدني  ؟! 

يا مسؤول التعليم في الموية التابعة لمحافظة الطائف يموت ١١ شخص ، “٦” معلمات حاولوا تجاوز سيل الوادي والشباب حاولوا انقاذهم فسقط الجميع وأخذهم السيل ولا حول ولا قوة الا بالله ،  فهل تنتظر مزيد من  الضحايا  ؟!

متى نجد منك يا مسؤول التعليم قلب “عزام الدخيل “والذي عندما رأى الخطر على الأبناء والبنات ،  ارسل لكل مدراء التعليم ان التعليق قرار يختص بكل إدارة تعليمية ، بعد المتابعة مع هيئة الارصاد والدفاع المدني  . 

هل سنرى منك يا مسؤول التعليم قلب وهم أمير منطقة عسير والذي كان في السنة التي مضت يأمر بتعليق الدراسة خوفا على أبناء وبنات الوطن الشرفاء ؟!

هل سنرى منك يا مسؤول التعليم قلب ولي العهد والذي قال كلمته المشهورة ” انا معي شعب العظيم “؟

هل يستحق يا مسؤول التعليم الشعب العظيم هذا التعب وذلك الاذى وتعريضهم للخطر والموت ؟!

هل يستحق يا مسؤول التعليم  الشعب العظيم الاستخفاف به وتركه يلاقي مصيره في الاودية والسيول دون مراعاة لتحذيرات الارصاد والدفاع المدني؟!

ولعلنا هنا نتساءل ويتساءل الجميع هل نرد الأمر للقضاء والقدر ام نوجه أصابع الاتهام لمسؤول الوزارة؟!!

يا مسؤول التعليم مات عبدالله ورجاء ، فهل تنتظر ضحايا آخرين من أبناءنا وبناتنا ؟!

يا وزارة التعليم أليس فيكم رجل رشيد يقف وقفة عزام ويرى رؤوية محمد بن سلمان ،  ويقرر قرارا حكيما يحمي ابناء هذا الشعب العظيم من الغرق في الاودية والشعاب.

يا مسؤول التعليم قررتم تعليق الدراسة عن الطلاب دون المعلمين ،  وهناك معلمة تقف أمام صخرة صماء ، وهي ذاهبة الى مدرستها التي لا تصل إليها إلا عبر عقبات تعانق السماء ، وهي تبكي وتناشدكم ان تنظروا لحالها ، وهي تودع بنياتها ولا تدري هل تعود لهم ام تكون هي ضحية اخرى لقرارات غير مدروسة ولا تمت للعقل ،  ولا للانسانية بأي حال من الأحوال. 

وعبر ” واصل ” يناشد الآباء والأمهات وأصحاب الضمير الحي مسؤول الوزارة ان يراجع قراراته ، ويعالج الأمر عاجلا قبل أن يكون ابناءهم وبناتهم ضحايا السيول والأودية . 

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق