كتاب واصل

” اشغالكم لن تنتهي…. الذي سينتهي هي الايام التي بقيت لي معكم “(صورة)

"رسالة ام لابناءها انشغلوا عنها "

‏احاول ان اكتب شيئا عن الأم فتخنقني العبرة واشعر بالخجل من تضحيات الام وعظمتها التي تفوق كل عبارات الحب والوفاء.

ما يوفيها  كلام ولا عبارات وقصيد 

غالية فوق المعاني وحبها بقلبي يزيد

في يوم من الايام وقفت اراقب حياتي واتساءل من أكثر البشر كان عونا لي وبذل روحه في اسعادي. 

المستشار عبدالله الحارثي

أتدرون من ذلك الإنسان انها ” امي الغالية ” التي غادرت حياتي قبل ثمان سنوات ، وهي الآن في قبرها رحمها الله برحمته الواسعة.

  ‏فقدان ‎الأم ليس كأي فقد ، فإن كانت الجروح جميعها تلتئم مع الأيام ، جرح رحيل الأم يزيد وينزف أكثر وأكثر مع مرور كل ثانية من دونها ، اللهم اغفر لها وارحمها.

الام أيها الاحبة لا مثيل لها ؛ وهي من أعطاك كل شيء ، وكانت ولا زالت تبذل الغالي والرخيص من أجل إسعادك. 

الام تحتاج منا جميعا للاتصال والسؤال عن الحال ؛ ولعلنا نقف جميعا مع رسالة هذه الام وهي تختمها بكلمات فيها كل الاحساس ” أمكم المشفقة عليكم ” .

تأملوا معي عبارة “مشففة عليكم” وكأنها تقول لابناءها وبناتها أنتم كنتم صغار وكنت اسهر على راحتكم ، كنت ابكي اذا اصابكم مرض ، او الم بكم مكروه ؛ كان قلبي يتقطع شوقا لكم اذا تأخرتم عني  .

هذه الام ، وهذا قلبها ، وتلك حياتها ، كافحت وتعبت ومرضت وبعد أن رق عظمها وكبرت في السن ، تركناها وقابلنا معروفها بالجحود والنكران. 

هل جزاء الإحسان إلا الإحسان… 

“أُمّي” وإنْ طَالَ الحَديث بها فَلا..

شِـعــرٌ يُـوَفِّــيْــهَـا ولا الأَقــلامُ..

‏‎عندما كنا صغاراً كان حضنها عالمنا..

وعندما كبرنا قليلاً كان طرف ثوبها دليلنا..

وحينما أصبحنا في عمر السابعه كانت الأمان عند عودتنا من المدرسة ..

وفي العاشرة كنا نمتص من كلامها وتصرفاتها مايبصم شخصيتنا..

وبعد أن أصبحت عاجزة …محتاجة لنا ..تركناها بلا رحمة …

فهل هذا صنع الكرام…وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان…

“اللهم ارزقنا برها في الحياة وفي الممات وسامحنا إن أخطأنا في حقها”.

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق