مساحة حرة

حتّى لاتتغيّر الحياة

بقلم : عفاف الثقفي

لوّحت لك كفّ الوداع..
أسبلت منذ تلك اللحظة عيني..
وفعلت المستحيل لأُقيّد مشاعري..
وأجبرت قلبي أن يتدثّر بستائر النسيان..
عشت ككائن بلا نبض..
يرى العالم جمود ملامحي..
يلاحظ الآخرين بعدك تضجّري..
اعتاد الجميع غرابة أطواري..إزدواج شخصيتي..ضعفي..قوّتي..حناني..وقسوتي..
لم يعد أحداً يسألني..
عن نظرة الحزن بعيني..
عن شبح البسمة التي تتراقص في ظل دمعتي..
هكذا شئت أن أكون في غيابك..
أصمت وأسير ببرودٍ لايعكس دفء مشاعري..
أخبيء إنكساراتي في أعماقي..
وأدفن حقيقتي..
لأُجنّب ذاتي..مشقة الحديث
ونظرات العزااااااااء.

—————

حتى لاتتغير الحياة..
علينا أن نبدأ بأنفسنا..
نتجاهل تلك الأسباب المؤثرة فينا حتى لاتغيّرنا..
لنحتفظ ببساطتنا..
نحب كل شيءٍ يقربنا من الناس
نستبدل الكراهية بالحب..نتسامح ونكون أقوى من الكراهية والحقد..
نقف بجوار من يحتاجنا..حتى وإن كانوا في أصعب المواقف خذلونا..
حتى لاتتغير الحياة..ولاتغيّرنا..
لنترك كل الأمور لإنسانيتنا..

——————-

يخطئون..
ولايعبرهم ذاك الشعور بالخجل..
لايتألمون..لأنهم في لحظات غضبهم قتلوا مشاعرا بداخلنا لن تحييها كل عبارات الأسف..
يخطئون..
ظناً منهم بأن قلوبنا خلقت لتغفر وتتجاوز بكل سهولة مراحل الألم …
يخطئون..
وينتظرون منا أن نمضي مثل تلك الأحداث..بلا عتب..بلا جرح..بلا بكاء..
يخطئون..
ويينتظرون منا أن نكون كرماء النفس دوماً فنعاملهم بحب وكأنّ شيئاً لم يكن.

شاركنا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى